التوتر الانتخابي يطل برأسه داخل الأغلبية.. سجال بين “البام” و”الأحرار”

التوتر الانتخابي يطل برأسه داخل الأغلبية.. سجال بين “البام” و”الأحرار”

تلوح في الأفق بوادر مواجهات انتخابية قوية بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، رغم استمرار الحزبين ضمن التحالف الحكومي، وذلك على خلفية تصاعد حدة الخطاب السياسي بين قيادات الطرفين.

وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات فوزي لقجع، التي قال فيها إن “الإرهابيين الحقيقيين هم الذين أفسدوا فرحة العيد على المغاربة”، وهي التصريحات التي أثارت، وفق المعطيات المتداولة، استياء داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.

وفي هذا السياق، وجه ياسين عكاشة، رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب، انتقادات إلى مضمون تصريحات لقجع، دون أن يذكره بالاسم، وذلك خلال لقاء نظم بمدينة وجدة.

وقال عكاشة إن الحكومة أقدمت “بشجاعة” على تنفيذ عدد من البرامج التي اعتبر أنها كانت ضرورية بالنسبة للمغاربة، خاصة في ظل الضغوط التي مست القدرة الشرائية والصعوبات التي واجهتها البلاد.

وأضاف أن هناك من “يخرج ويتنكر لجميع ما قام به داخل الحكومة”، قبل أن يتساءل عن المقصود من استعمال عبارات من قبيل “الإرهابيين” و”الفراقشية”.

وتابع رئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب أن من وصفهم بهذه الأوصاف هم، حسب تعبيره، من يقومون بـ“قرصنة المرشحين” و”قرصنة الأحزاب والبرامج والأفكار”، معتبرا أن تحمل المسؤولية يمثل جزءا أساسيا من الممارسة السياسية.

كما تطرق عكاشة إلى الجدل الذي أعقب تسريب مضمون اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن الواقعة أظهرت، من وجهة نظره، أن الحزب يشكل فضاء للنقاش والاختلاف.

وشدد على أن الحزب، حسب تصريحه، لا يعتمد أسلوب التحكم في النقاش أو التعامل مع مناضليه وقياداته بمنطق السلطوية، مؤكدا في المقابل على ضرورة الالتزام وتحمل المسؤولية السياسية.

وتعكس هذه التصريحات ارتفاع منسوب التوتر السياسي بين مكونات الأغلبية، في وقت تستعد فيه الساحة السياسية المغربية تدريجيا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.