أبحاث إدارية تكشف شبهات تلاعب في رسوم المقالع

أبحاث إدارية تكشف شبهات تلاعب في رسوم المقالع

 استنفرت نتائج أبحاث إدارية أنجزتها مصالح ترابية بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعدما كشفت عن مؤشرات تثير شبهة وجود اختلالات في تدبير الرسوم الجماعية المفروضة على استغلال المقالع.

وبحسب معطيات متداولة، فقد انصبت عمليات التدقيق على سجلات ووثائق جبائية مرتبطة بعدد من المقالع، خصوصاً تلك المتخصصة في استخراج الرمال والطين وتزويد مصانع الآجر والسيراميك بالمواد الأولية.

وأظهرت المقارنات الأولية، وفق المصادر نفسها، وجود فوارق بين حجم النشاط الذي يجري على أرض الواقع وبين الكميات والمعطيات المضمنة في الوثائق الجماعية المعتمدة لاحتساب الرسوم، وهو ما دفع إلى توسيع نطاق الأبحاث لتحديد المسؤوليات المحتملة.

وشملت عملية التدقيق مسؤولية منتخبين وموظفين جماعيين في إعداد ومراجعة البيانات الجبائية، إلى جانب فحص المساطر المعتمدة في تحديد الرسوم المستحقة على مستغلي المقالع، خاصة في الحالات التي بدت فيها الفوارق واضحة بين الكميات المصرح بها والنشاط المرصود ميدانياً.

كما جرى فحص الفواتير والتصريحات والوثائق التي يقدمها المستغلون، ومقارنتها بالمعطيات المتوفرة لدى المصالح الجماعية، بهدف التحقق من مدى مطابقتها للكميات المستخرجة والمسوقة، وما إذا كانت بعض البيانات قد أدت إلى تخفيض قيمة الرسوم المفروضة.

وتسعى الأبحاث، في جانب منها، إلى تحديد حجم الفارق بين النشاط الفعلي والكميات المصرح بها، فضلاً عن جرد الرسوم المؤداة خلال الفترات المشمولة بالتدقيق، لتحديد حجم الموارد التي قد تكون الجماعات قد فقدتها بسبب أخطاء أو تغييرات غير مبررة في المعطيات الجبائية.

كما امتد التدقيق إلى ظروف اشتغال بعض المقالع، في ظل تسجيل مؤشرات حول استمرار أنشطة خارج التوقيت المسموح به، بالتزامن مع حركة مكثفة للشاحنات الثقيلة، فضلاً عن شكايات مرتبطة بالضجيج والغبار والأضرار التي قد تلحق بالمناطق المجاورة.

وتركز المصالح الترابية أيضاً على طبيعة العلاقات الإدارية بين بعض مستغلي المقالع ومسؤولين جماعيين، خصوصاً في الملفات التي رصدت فيها تسهيلات أو استفادات إدارية رغم وجود ملاحظات مرتبطة بشروط الاستغلال أو أداء الرسوم.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن فعالية آليات المراقبة الجماعية، بالنظر إلى اعتماد تحديد الكميات المستخرجة، في عدد من الحالات، على التصريحات والوثائق المقدمة من المستغلين، دون إجراء مطابقة ميدانية منتظمة وفعالة.

وفي هذا الإطار، يجري تتبع المسار الإداري للوثائق التي اعتمدت في احتساب الرسوم، وتحديد الجهات التي أعدتها وراجعتها وأشرت عليها، مع التركيز على الحالات التي طرأت فيها تغييرات على البيانات دون توفر مبررات مدعمة بوثائق أو معاينات ميدانية كافية.