جمعية حقوقية تطالب إسبانيا بالتحقيق في مزاعم العنف ضد مغاربة بسبتة

جمعية حقوقية تطالب إسبانيا بالتحقيق في مزاعم العنف ضد مغاربة بسبتة

 تارودانت بريس 24 - متابعة

طالبت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان السلطات الإسبانية بفتح تحقيق مستقل وشفاف وشامل في الادعاءات المرتبطة بأعمال عنف وسوء معاملة قال مواطنون مغاربة إنهم تعرضوا لها داخل سبتة المحتلة، على خلفية أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يوم 30 يوليوز الماضي.

وأوضحت الجمعية، عبر لجنة الهجرة واللجوء، في تقرير خصصته لرصد الاعتداءات الجنسية والعنف وسوء المعاملة، أن ذلك اليوم عرف موجة عبور استثنائية شارك فيها عدد كبير من الأشخاص، من بينهم مواطنون مغاربة وقاصرون، في سياق اتسم بتعقيدات إنسانية وأمنية كبيرة.

وأفادت الوثيقة بأن التدفق غير المسبوق تسبب في ضغط قوي على مرافق الاستقبال والإيواء، خصوصا تلك المخصصة لحماية القاصرين، بعدما تجاوزت أعداد الوافدين الطاقة الاستيعابية المتاحة، قبل أن تتبع ذلك عمليات انتشار أمني مكثف، شملت التوقيف والنقل والإيواء، فضلا عن إجراءات مرتبطة بإعادة عدد من الأشخاص.

وشددت الجمعية على أن الظروف الاستثنائية التي رافقت الأحداث لا يمكن أن تشكل مبررا للمساس بالحقوق الأساسية للأشخاص الموجودين داخل سبتة المحتلة، وفي مقدمتها الحق في السلامة الجسدية والنفسية والكرامة الإنسانية.

وأشار التقرير إلى ورود ادعاءات بشأن الضرب والاعتداء الجسدي، والسب والإهانة، والملاحقة والعنف في الفضاءات العامة، فضلا عن المعاملة المهينة وأفعال مرتبطة بالعنصرية وكراهية الأجانب، إلى جانب احتمال استخدام القوة بشكل غير متناسب في بعض الحالات.

مزاعم باعتداءات جنسية

واعتبرت الجمعية أن ما أثير بشأن الاعتداءات الجنسية، خصوصا تلك التي استهدفت نساء وقاصرات، يمثل أحد أخطر جوانب الأحداث، لافتة إلى أن السلطات القضائية في سبتة أعلنت فتح تحقيقات بشأن قضايا يشتبه في وقوعها خلال فترة العبور الجماعي.

وبحسب التقرير، تشمل الملفات قضية تتعلق باعتداء جنسي مزعوم على قاصر، وأخرى بشأن اغتصاب مزعوم لقاصر، فضلا عن قضية تخص امرأة راشدة.

وأكدت الجمعية أن وجود قاصرات غير مصحوبات وفي وضعية هشاشة يفرض على السلطات الإسبانية مسؤوليات إضافية، من خلال توفير أماكن إيواء آمنة، والفصل بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، وضمان الحراسة والحماية داخل مراكز الإيواء، إلى جانب توفير الرعاية الطبية والدعم النفسي والمساعدة القانونية.

كما دعت إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمنع الاستغلال والاتجار والعنف الجنسي، وتمكين القاصرات من آليات آمنة وسرية للتبليغ عن أي اعتداء محتمل.

دعوة إلى تحديد المسؤوليات

وبخصوص الادعاءات المتعلقة باستخدام القوة، طالبت الجمعية بفتح تحقيق مستقل يحدد طبيعة القوة التي تم استعمالها، والظروف المحيطة بها، ومدى ضرورتها وتناسبها مع الوضع القائم، فضلا عن تحديد هوية العناصر التي شاركت في العمليات، وحصر الإصابات الناتجة عنها، والتحقق من ظروف التوقيف والنقل والاحتجاز ومدى احترام الضمانات القانونية.

كما شددت على ضرورة الحفاظ على جميع تسجيلات كاميرات المراقبة والتسجيلات الرسمية التي يمكن أن تساعد في تحديد حقيقة ما جرى، مؤكدة أن الاكتظاظ ونقص الإمكانيات داخل مرافق الإيواء لا يمكن أن يبررا تعريض الأطفال والنساء والمهاجرين لظروف تمس كرامتهم أو تهدد سلامتهم.

وطالبت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالتحقيق في جميع الاعتداءات الجنسية المبلغ عنها، مع إيلاء اهتمام خاص للملفات التي تخص القاصرين، والكشف عن العدد الحقيقي للشكايات والبلاغات المسجلة، مع ضمان سرية هوية الضحايا وتوفير الحماية للضحايا والشهود، إلى جانب العلاج الطبي والنفسي والمساعدة القانونية.

الخلاصة:
يثير التقرير الحقوقي مجددا مسألة ظروف تعامل السلطات الإسبانية مع المهاجرين والقاصرين خلال أحداث العبور الجماعي بسبتة، وسط دعوات إلى تحقيق مستقل يكشف حقيقة الادعاءات ويحدد المسؤوليات ويحمي الفئات الأكثر هشاشة.