رئيس سبتة المحتلة يطالب بإعادة المهاجرين

رئيس سبتة المحتلة يطالب بإعادة المهاجرين

 طالب رئيس الحكومة المحلية بمدينة سبتة المحتلة، خوان خيسوس بيباس، بتسريع مغادرة آلاف المهاجرين الذين لا يزالون موجودين بالمدينة، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يقود إلى مزيد من التعقيد، وفق ما أوردته صحيفة «لا راثون» الإسبانية.

وجاءت تصريحات بيباس عقب اجتماع عقده مع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا، حيث شدد على ضرورة إيجاد حل عاجل وقصير المدى للتعامل مع تداعيات وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة.

وبحسب المصدر ذاته، لم يعد رئيس الحكومة المحلية يركز فقط على المطالبة بتوفير موارد إضافية، بل بات يدفع نحو مغادرة المهاجرين الذين دخلوا المدينة في أقرب وقت، مع رفض خيار تسوية أوضاعهم بشكل قانوني داخل إسبانيا.

ونقلت «لا راثون» عن بيباس موقفه الداعي إلى العودة إلى المغرب، ورفض تسوية الوضعية أو اللجوء أو نقل المهاجرين إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.

ويعكس هذا الموقف، وفق الصحيفة، تشدداً أكبر مقارنة بالخطاب الذي اعتمده بيباس خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تحذيراته المتكررة من تدهور الوضع في المدينة.

وكان المسؤول المحلي قد حذر، عقب اجتماع مع وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، من أن الوضع في سبتة أصبح «لا يحتمل»، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة يوماً بعد آخر يزيد من صعوبة التعامل معها.

وفي السياق ذاته، اقترح بيباس تعليق إمكانية تقديم طلبات اللجوء بالنسبة للأشخاص الذين شاركوا في الدخول الجماعي إلى سبتة، غير أن هذا المقترح يصطدم بالإطار القانوني لحق اللجوء، الذي يفرض دراسة طلبات الحماية الدولية بشكل فردي.

ووفق الأرقام التي تداولتها الحكومة الإسبانية، فإن حوالي 2500 شخص من الموجودين في سبتة قد تتوفر فيهم شروط التقدم بطلب الحماية الدولية، خصوصاً القادمين من دول تشهد نزاعات، من بينها سوريا وأفغانستان وفلسطين.

كما يوجد، بحسب المعطيات ذاتها، نحو 2500 قاصر، بينما يخضع حوالي 3000 مهاجر لإجراءات الترحيل.

وتكشف هذه الأرقام عن تعقيد الوضع في سبتة، حيث تتداخل ملفات الهجرة واللجوء والقاصرين مع الاعتبارات الأمنية والقانونية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على السلطات المحلية والإسبانية لإيجاد حلول عاجلة.