الثلج في العصائر والمشروبات يثير مخاوف صحية.. وتحذير من مياه مجهولة المصدر

الثلج في العصائر والمشروبات يثير مخاوف صحية.. وتحذير من مياه مجهولة المصدر

 مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتزايد استهلاك المغاربة للعصائر والمشروبات الباردة، بالتزامن مع توسع استعمال الثلج في حفظ الأسماك وبعض المواد الغذائية، وهو ما يعيد إلى الواجهة مسألة سلامة المياه المعتمدة في إنتاج مكعبات الثلج وشروط تخزينها وتداولها.

وأوضح شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الثلج الذي يلامس الأغذية أو يوضع مباشرة داخل المشروبات لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد وسيلة للتبريد، بالنظر إلى إمكانية تأثير مصدر المياه وطريقة التصنيع والتخزين والنقل على سلامة المستهلك.

وأشار المتحدث، في تصريح لـ”24 ساعة”، إلى أن استعمال مياه غير معروفة المصدر في إنتاج الثلج، أو حفظ مكعباته في أوعية وأدوات غير مستوفية لشروط النظافة، قد يؤدي إلى انتقال ملوثات إلى المشروبات والمواد الغذائية.

وأكد شتور أن التحذير لا يستهدف بشكل عام الباعة المتجولين أو أصحاب العربات، وإنما يتعلق بالممارسات التي لا تحترم قواعد النظافة والسلامة الصحية، داعياً المهنيين إلى إعطاء الأولوية لصحة المستهلك بدل التركيز على تحقيق الأرباح.

ويرتبط الموضوع، وفق المتحدث ذاته، بمقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والذي يحدد مجموعة من القواعد المتعلقة بسلامة المواد الغذائية والنظافة وشروط تداولها.

ودعا رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى تكثيف مراقبة استعمال الثلج داخل محلات العصائر والمطاعم ومختلف الأنشطة الغذائية، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين الذين يثبت إخلالهم بشروط السلامة الصحية.

وشدد شتور على أن الغاية من هذا التنبيه ليست إثارة الخوف من استهلاك المشروبات الباردة، وإنما تعزيز الوعي لدى المستهلكين والمهنيين، والتأكيد على أن سلامة المواطنين ينبغي أن تظل أولوية لا تقبل التهاون.