مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» ودمج قواتها بالكامل في مؤسسات الدولة السورية

مظلوم عبدي يعلن حل «قسد» ودمج قواتها بالكامل في مؤسسات الدولة السورية

 تارودانت بريس 24 – أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، اليوم الثلاثاء، انتهاء مهمة القوات كقوة عسكرية مستقلة، مؤكداً استكمال عملية دمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة والجيش السوري.

ونقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن عبدي قوله، خلال مؤتمر صحافي عقده في قصر الشعب بدمشق، إن سوريا تدخل مرحلة جديدة بعد طي صفحة مهمة من تاريخ البلاد، مشدداً على أن «قسد» قررت إنهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة عقب استكمال عمليات دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري.

وأكد عبدي أن الخطوة تمثل، بحسب تعبيره، انتقالاً من مرحلة المواجهات العسكرية إلى مرحلة البناء والاستقرار، ومن «زمن السلاح إلى زمن السلام»، داعياً إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ سوريا تقوم على الوحدة والاستقرار.

عبدي: سوريا الجديدة لجميع مكوناتها

وفي الجانب المتعلق بالحقوق الثقافية، أشار قائد «قسد» إلى أن أحمد الشرع، الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، سبق أن أعلن في مناسبات متعددة صون الحق في التعليم باللغة الكردية.

وشدد عبدي على رغبته في بناء سوريا موحدة تستوعب مختلف مكوناتها، قائلاً إن المستقبل ينبغي أن يكون مشتركاً بين الكرد والعرب والتركمان والآشوريين، بما يضمن الاستقرار والحياة الكريمة للأجيال المقبلة.

ويأتي إعلان حل «قسد» في سياق مسار تفاوضي بين القوات الكردية والحكومة السورية بشأن دمج القوات والهياكل الإدارية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة.

اتفاقات مهدت لعملية الدمج

وكانت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قد وقعتا في 29 يناير الماضي اتفاقاً بشأن وقف إطلاق النار، إلى جانب التفاهم حول عملية تدريجية لدمج القوات العسكرية والهياكل الإدارية التابعة للطرفين.

كما وقع أحمد الشرع ومظلوم عبدي في 10 مارس 2025 اتفاقاً ينص على اندماج «قسد» ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض أي توجه نحو تقسيم البلاد.

وتشكل هذه الاتفاقات الأساس السياسي والقانوني للمسار الذي انتهى بإعلان عبدي حل «قسد» كقوة عسكرية مستقلة، ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.

نهاية مرحلة عسكرية امتدت سنوات

وتعود جذور قوات سوريا الديمقراطية إلى سنوات الأزمة السورية التي اندلعت عام 2011، حيث تمكنت القوات المدعومة من الولايات المتحدة من بسط نفوذها على مناطق واسعة في شمال شرق البلاد.

وشملت مناطق نفوذ «قسد» أجزاء من محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور، كما أنشأت إدارة ذاتية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ويمثل إعلان عبدي تحولاً بارزاً في المشهد السوري، إذ يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتعلق بإعادة ترتيب المؤسسات العسكرية والإدارية في شمال شرق سوريا، وسط استمرار التحديات المرتبطة بتوحيد مؤسسات الدولة وضمان حقوق مختلف المكونات.