رسوم أمريكية جديدة تربك الصادرات الفلاحية المغربية نحو واشنطن

رسوم أمريكية جديدة تربك الصادرات الفلاحية المغربية نحو واشنطن

 تواجه المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التعقيد، بعدما شملت إجراءات أمريكية جديدة الصادرات الفلاحية المغربية بفرض رسم جمركي إضافي بنسبة 12.5 في المائة، في خطوة قد تؤثر على تنافسية المنتجات المغربية داخل السوق الأمريكية، رغم اتفاق التجارة الحرة الذي يجمع البلدين منذ سنة 2006.

ووفق المعطيات الواردة، حاولت الهيئات المهنية المعنية بالقطاع الفلاحي استباق القرار من خلال الدعوة إلى تحرك دبلوماسي مغربي لدى السلطات الأمريكية، غير أن هذه المساعي لم تسفر عن تغيير مسار القرار.

وفي هذا السياق، وجهت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية رسالة إلى وزارة الشؤون الخارجية، دعت فيها إلى الدفاع عن مصالح القطاع الفلاحي المغربي لدى الجانب الأمريكي، خاصة في ظل توجه واشنطن نحو تشديد إجراءاتها التجارية.

وجاء القرار في سياق تحقيقات تجارية شملت عشرات الاقتصادات، من بينها المغرب، على خلفية قضايا مرتبطة بشروط دخول بعض السلع إلى السوق الأمريكية. وأسفرت الإجراءات الجديدة عن إخضاع المنتجات المغربية لرسم إضافي بنسبة 12.5 في المائة، مقابل نسب أقل بالنسبة لبعض الدول الأخرى.

ويرى مهنيون أن تداعيات القرار لا ترتبط فقط بالكلفة المالية المباشرة، بل أيضا بتغير قواعد الولوج إلى السوق الأمريكية، حيث أصبحت الرسوم الجمركية جزءا من أدوات الضغط التجاري التي تعتمدها واشنطن في علاقاتها مع شركائها.

وكان المغرب قد طالب في وقت سابق بتوسيع ولوج منتجاته الفلاحية إلى الولايات المتحدة، خاصة الخضر والفواكه، رغم الامتيازات التي يوفرها اتفاق التجارة الحرة، والذي أتاح إعفاءات جمركية لعدد كبير من المنتجات منذ دخوله حيز التنفيذ.

كما تبرز أرقام المبادلات التجارية وجود فائض كبير لصالح الولايات المتحدة، بعدما بلغت صادراتها نحو المغرب 5.5 مليارات دولار خلال سنة 2025، مقابل واردات من المملكة بقيمة تقارب 1.9 مليار دولار.

وأمام هذه المعطيات، تجد الدبلوماسية الاقتصادية المغربية نفسها أمام اختبار جديد، وسط تساؤلات حول إمكانية التوصل إلى تسوية أو استثناء يخفف من آثار الرسوم الجديدة على تنافسية الصادرات الفلاحية المغربية.