سانشيز أمام البرلمان الإسباني لمساءلة حكومته بشأن أزمة الهجرة في سبتة

سانشيز أمام البرلمان الإسباني لمساءلة حكومته بشأن أزمة الهجرة في سبتة

 تارودانت بريس 24: يستعد رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، للمثول أمام البرلمان يوم 3 شتنبر المقبل، لتقديم تقرير حول تدبير حكومته للأحداث التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة منذ 30 يوليوز الماضي، في أعقاب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين وما خلفته من تداعيات على المدينة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «إيل إسبانيول» نقلاً عن مصادر حكومية إسبانية، فإن جلسة البرلمان ستخصص لعرض حصيلة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والتعامل مع الوضع الذي نشأ عقب التدفق الكبير للمهاجرين إلى سبتة.

الحكومة الإسبانية تدعو إلى الالتزام بالقوانين

وفي سياق متصل، شدد وزير الصناعة والسياحة الإسباني، جوردي هيريو، على أن معالجة ملف القاصرين المهاجرين الموجودين في سبتة تتطلب تحمل جميع الأطراف لمسؤولياتها، مؤكداً أن الأمر يرتبط أساساً بتطبيق القوانين المنظمة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الضغوط على الحكومة المركزية من أجل إيجاد حلول لوضعية آلاف القاصرين الذين ما زالوا موجودين في المدينة، وسط نقاش سياسي وحقوقي متزايد بشأن كيفية توزيعهم واستقبالهم.

حاكم سبتة يرفض إيواء المهاجرين في المنشآت الرياضية

من جهته، رفض حاكم سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، مقترح تخصيص الصالات الرياضية لإيواء المهاجرين، داعياً الحكومة المركزية إلى تحمل مسؤولياتها في تدبير تداعيات الأزمة.

كما طالب فيفاس الحكومة الإسبانية بالتدخل بشكل أكبر لرعاية نحو 4 آلاف قاصر وصلوا إلى المدينة خلال موجة الدخول الجماعي، في ظل الضغط الكبير الذي تواجهه البنيات المخصصة لاستقبال هذه الفئة.

زيارة قضائية لبحث وضع القاصرين

وفي تطور آخر، يرتقب أن تزور المدعية العامة للدولة، تيريزا بيراماتو، مدينة سبتة، الخميس، مرفوقة بالمدعية العامة العليا لأندلوسيا والمدعية العامة المنسقة لشؤون القاصرين.

وستركز الزيارة على بحث الوضع القانوني والاجتماعي للقاصرين في أعقاب أزمة الهجرة، إلى جانب الوقوف على ظروف التكفل بهم والإجراءات التي يتعين اتخاذها في المرحلة المقبلة.

ويأتي تحرك السلطات الإسبانية في ظل استمرار تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة، والتي أعادت ملف الهجرة والقاصرين غير المصحوبين إلى صدارة النقاش السياسي في إسبانيا، كما وضعت الحكومة المركزية أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تحقيق التوازن بين ضبط الحدود واحترام الالتزامات القانونية والإنسانية.