تطوان تترقب سباقاً انتخابياً نارياً على خمسة مقاعد برلمانية

تطوان تترقب سباقاً انتخابياً نارياً على خمسة مقاعد برلمانية

 تارودانت بريس 24: تتجه الأنظار إلى الدائرة الانتخابية لإقليم تطوان مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، في ظل منافسة مرتقبة بين أسماء سبق لها الظفر بمقاعد برلمانية وأخرى تسعى إلى قلب موازين القوى واستعادة حضورها داخل الخريطة الانتخابية المحلية.

وتحظى دائرة تطوان بخمسة مقاعد بمجلس النواب، ما يجعلها واحدة من الدوائر التي تستقطب اهتماماً كبيراً في كل استحقاق، خصوصاً أن نتائج السنوات الماضية أظهرت قابلية الخريطة الانتخابية للتغيير، وعدم استقرار المقاعد لفائدة الأحزاب نفسها.

نتائج 2021 قلبت موازين القوى

أفرزت انتخابات 2021 تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد لائحته راشيد الطالبي العلمي، بعدما حصل على 26 ألفاً و877 صوتاً، متقدماً على العربي أحنين، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الذي حصد 25 ألفاً و706 أصوات.

وحل منصف الطوب، مرشح حزب الاستقلال، ثالثاً بحوالي 11 ألفاً و798 صوتاً، فيما ضمن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري مقعدين آخرين عبر حميد الدراق ونور الدين الهروشي، بعدما حصلا على 5 آلاف و424 و5 آلاف و265 صوتاً على التوالي.

وفي المقابل، شكل تراجع حزب العدالة والتنمية أحد أبرز عناوين تلك الانتخابات، بعدما انتقل من موقع متقدم في 2016 إلى المرتبة السادسة في 2021 بأقل من ثلاثة آلاف صوت.

خمس سنوات كافية لتغيير الخريطة

وتختلف صورة دائرة تطوان بشكل واضح عند العودة إلى نتائج انتخابات 2016، التي تصدرها حزب العدالة والتنمية بواسطة محمد إدعمار بـ20 ألفاً و136 صوتاً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بقيادة راشيد الطالبي العلمي بـ16 ألفاً و328 صوتاً.

وجاء محمد العربي أحنين، آنذاك باسم حزب التقدم والاشتراكية، ثالثاً بـ13 ألفاً و289 صوتاً، بينما احتل الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي المرتبتين الرابعة والخامسة.

وتكشف المقارنة بين المحطتين أن ثلاثة أحزاب حافظت على حضورها في البرلمان، بينما تغيرت أسماء بعض المرشحين، في وقت فقد فيه العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية مقعديهما لصالح الاستقلال والاتحاد الدستوري.

أسماء وازنة تعود إلى السباق

وتشير المعطيات المتعلقة بالترشيحات إلى أن انتخابات 23 شتنبر ستعرف مواجهة بين البرلمانيين الذين فازوا بمقاعدهم في انتخابات 2021، إذ يخوض راشيد الطالبي العلمي السباق باسم التجمع الوطني للأحرار، بينما ينافس محمد العربي أحنين عن الأصالة والمعاصرة، ومنصف الطوب عن حزب الاستقلال.

كما يعود حميد الدراق لتمثيل الاتحاد الاشتراكي، في حين يراهن الاتحاد الدستوري على نور الدين الهروشي.

غير أن استمرار هؤلاء في السباق لا يعني ضمان احتفاظهم بمقاعدهم، خصوصاً مع دخول أسماء جديدة تسعى إلى تغيير المعادلة، من بينها أحمد بوخبزة الذي يخوض الانتخابات باسم العدالة والتنمية بهدف استعادة حضور الحزب في الدائرة.

ويشارك التقدم والاشتراكية بزهير الروكاني، فيما يدخل إسحاق شارية المنافسة عن الحزب المغربي الحر، ومحمد الحساني عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بينما اختارت الحركة الشعبية إبراهيم بنصبيح لقيادة لائحتها.

وتبدو دائرة تطوان مقبلة على سباق انتخابي مفتوح، في ظل تقارب نسبي بين عدد من القوى السياسية وتغير سلوك الناخبين من محطة إلى أخرى. ومع استمرار التحضيرات الانتخابية، تظل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ملامح المنافسة، قبل أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها في مصير المقاعد الخمسة.