المضيق وتطوان تتألقان في طواف المشاعل احتفاء بعيد الشباب

المضيق وتطوان تتألقان في طواف المشاعل احتفاء بعيد الشباب

 عاشت مدينتا المضيق وتطوان، مساء الجمعة، أجواء احتفالية مميزة تزامنا مع تنظيم الطواف التقليدي بالمشاعل، تخليدا للذكرى الثالثة والستين لعيد الشباب، في موعد سنوي يجمع بين الفرجة والرمزية الوطنية.

وانطلقت فعاليات الطواف من كورنيش شاطئ المضيق وساحة المشور السعيد بمدينة تطوان، قبل أن تجوب عددا من شوارع المدينتين، بمشاركة تشكيلات من الموسيقيين والمشاة والخيالة وحملة المشاعل التابعة للحرس الملكي.

وقدمت التشكيلات المشاركة عروضا استعراضية اتسمت بالدقة والانضباط والتناسق، وسط حضور جماهيري كبير اصطف على جنبات المسارات لمتابعة مختلف فقرات هذا الموعد الاحتفالي.

وشملت العروض حركات دقيقة في التحكم بالبنادق، إلى جانب تشكيلات هندسية متنوعة على شكل مربعات ودوائر ونجمة خماسية، فضلا عن رسم خريطة المملكة، في لوحات حظيت بإعجاب الحاضرين.

كما ساهم حملة المشاعل والخيالة في إغناء العرض من خلال فقرات استعراضية جذبت انتباه الجمهور، فيما أضفت الفرق الموسيقية العسكرية أجواء خاصة على الأمسية من خلال معزوفات مستوحاة من تنوع وغنى الريبرتوار الموسيقي الوطني.

وشاركت في هذه العروض الفرقة الموسيقية التابعة لفوج المقر العام، والفرقة الموسيقية للقوات المسلحة الملكية الجوية، والفرقة الموسيقية التابعة للدرك الملكي، إلى جانب الفرقة الموسيقية للبحرية الملكية.

ويعد الطواف بالمشاعل من التقاليد الاحتفالية المغربية ذات الرمزية الوطنية، وقد حافظ الحرس الملكي على تنظيمه وإخراجه بصورة دقيقة، خاصة بمناسبة عيدي العرش والشباب.

وتعود بداية تنظيم الطواف بالمشاعل إلى سنة 1947، عندما أقيم لأول مرة بمناسبة عيد العرش انطلاقا من القصر الملكي بالرباط، قبل أن يتطور لاحقا ليصبح موعدا احتفاليا يجذب آلاف المتفرجين.

ومنذ سنة 1992، أضيف إلى الطواف استعراض عسكري في المدينة التي تحتضن الاحتفالات الرسمية، فيما شهد هذا التقليد خلال السنوات الأخيرة إدماج عروض كوريغرافية يؤديها عسكريون شباب، ضمن لوحات تعتمد على حركات جماعية دقيقة.