في خضم الجدل الذي رافق موجة محاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، برزت معطيات مقلقة تتحدث عن تعرض عدد من الفتيات، بينهن قاصرات، لانتهاكات خطيرة خلال رحلتهن، في وقائع دفعت السلطات الإسبانية إلى فتح تحقيقات قضائية وأمنية للكشف عن ملابساتها وتحديد المسؤوليات.
وأفادت مصادر أمنية إسبانية، وفق ما أورده موقع "مغرب تايمز"، بأن بعض الفتيات اللواتي تمكنّ من الوصول إلى سبتة تعرضن لمحاولات اعتداء واعتداءات جنسية يُشتبه في تورط شبان كانوا ضمن مجموعات الهجرة نفسها، مستغلين ظروف الاختباء ليلاً في مناطق غابوية وأماكن معزولة بعيدا عن أي رقابة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن اضطرار المهاجرين إلى قضاء الليل في أماكن نائية وفر بيئة استغلها بعض الأشخاص لارتكاب تجاوزات في حق فتيات وقاصرات، الأمر الذي استدعى تدخل عناصر الشرطة الإسبانية في عدد من المناسبات لحماية بعضهن ومنع وقوع اعتداءات وشيكة.
وأضافت المصادر أن السلطات الإسبانية عملت، عقب عمليات إعادة عدد من المهاجرين، على نقل القاصرات اللواتي بقين داخل المدينة إلى مراكز إيواء متخصصة، بهدف توفير الحماية والرعاية اللازمة لهن وضمان سلامتهن الجسدية والنفسية.
ورغم خطورة الوقائع المتداولة، تشير المعطيات نفسها إلى أن عدداً من الفتيات فضلن عدم التقدم بشكايات رسمية، في ظل الخوف من الوصم الاجتماعي أو تداعيات الإفصاح عما تعرضن له، وهو ما يزيد من صعوبة الكشف عن جميع تفاصيل هذه الملفات.
وفي المقابل، باشرت السلطات الإسبانية تحقيقاً قضائياً وأمنياً لتحديد حقيقة هذه الادعاءات، والوقوف على هوية المشتبه في تورطهم، مع العمل على توفير المواكبة القانونية والنفسية للأشخاص الذين قد يكونون تعرضوا لأي اعتداء، وفق ما نقلته المصادر ذاتها.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على المخاطر المتعددة المرتبطة بالهجرة غير النظامية، والتي لا تقتصر على أخطار البحر أو الحدود، بل تمتد إلى احتمال تعرض الأشخاص، خصوصاً النساء والقاصرات، للاستغلال والعنف في ظروف يغيب فيها الأمان والحماية.
ملاحظة تحريرية: تستند هذه المعطيات إلى ما نقلته مصادر أمنية إسبانية بحسب موقع "مغرب تايمز"، فيما تبقى التحقيقات الجارية هي الجهة المخولة بتأكيد الوقائع وتحديد المسؤوليات بشكل نهائي.
