قال إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن البرنامج الانتخابي الذي يخوض به الحزب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر، يستند إلى مرجعية سياسية تقوم على الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي والديمقراطية المؤسساتية.
وأوضح لشكر، خلال ندوة صحافية لتقديم البرنامج الانتخابي، أن حزب «الوردة» اختار وضع حماية الحقوق والحريات في صلب تصوراته، معتبرا أن التنمية والاستثمار والثقة في المؤسسات تظل مرتبطة بدولة الحق والقانون واستقلال القضاء.
وأكد أن البرنامج يدافع عن قضاء مستقل ونزيه، وضمان حرية الصحافة والتعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، إلى جانب حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة، وتحقيق المساواة أمام القانون دون اعتبار للموقع أو النفوذ.
واعتبر لشكر أن شعار البرنامج يتمثل في «التنمية العادلة»، موضحا أن المغرب راكم أوراشا وإنجازات مهمة، غير أن ثمار التنمية لم تصل إلى جميع المواطنين بالمستوى والسرعة نفسيهما.
وأشار إلى أن التصور الاشتراكي للتنمية العادلة يقوم على جعل التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية حقوقا فعلية، وربط النمو بتحسين دخل المواطنين، فضلا عن تقليص الفوارق المجالية حتى لا يصبح مكان الإقامة محددا لفرص العلاج والتعليم والشغل.
كما خص لشكر بالذكر المسنين والمتقاعدين والنساء، مؤكدا ضرورة حماية القدرة الشرائية للفئة الأولى وضمان حقوق الثانية، مع رفض التعامل مع النساء باعتبارهن مجرد أرقام انتخابية أو وسيلة لتحسين صورة اللوائح.
وفي الجانب المؤسساتي، شدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على ضرورة تحقيق التوازن بين المؤسسات ومحاربة ما وصفه بـ«التغول»، داعيا إلى فصل المسؤولية العمومية عن المصالح الاقتصادية المرتبطة بها، وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية والتصريح بالممتلكات.
وختم لشكر بالتأكيد على أن بناء مغرب صاعد يقتضي مؤسسات قوية وكفؤة، وعدالة اجتماعية وأمنا قانونيا وإدارة فعالة، معتبرا أن قوة الدولة ينبغي أن تسير بالتوازي مع قوة المجتمع والثقة في المؤسسات.
