حدد مشروع قانون المالية برسم سنة 2027 أربع أولويات كبرى ستشكل أساس التوجهات الحكومية خلال المرحلة المقبلة، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش.
وأوضحت المذكرة التوجيهية الخاصة بإعداد مشروع قانون المالية، التي وجهها رئيس الحكومة إلى مختلف القطاعات الوزارية، أن هذه الأولويات تتمثل في تعزيز المكتسبات الاقتصادية لترسيخ مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة، والتأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وفق مقاربة للتنمية المندمجة، إلى جانب مواصلة ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية واستكمال الإصلاحات الهيكلية مع الحفاظ على توازنات المالية العمومية.
وأكدت المذكرة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يندرج في إطار مواصلة تعبئة الموارد المالية الضرورية لإنجاز الأوراش الاستراتيجية التي تشهدها المملكة، انسجاماً مع الرؤية الملكية الهادفة إلى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وأضافت الوثيقة أن التوجهات الجديدة تستند إلى نموذج اقتصادي واجتماعي وبيئي متجدد، يقوم على الواقعية في تدبير الإمكانات، وتحقيق التوازن بين الطموحات التنموية والقدرات المالية، بما يضمن استدامة المالية العمومية واستمرار تمويل البرامج ذات الأولوية.
وفي الجانب الترابي، يركز المشروع على تسريع وتيرة تأهيل مختلف المجالات وتقليص الفوارق بين الجهات، عبر اعتماد مقاربة تنموية متكاملة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتعزز العدالة المجالية.
كما تواصل الحكومة، وفق المذكرة، تنفيذ برامج الدولة الاجتماعية من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات الأساسية، ومواصلة الإصلاحات الكبرى الرامية إلى رفع نجاعة السياسات العمومية.
وتطرقت المذكرة أيضاً إلى الاستحقاقات التشريعية المرتقب تنظيمها في 23 شتنبر المقبل، معتبرة أنها تمثل محطة مهمة لتعزيز مصداقية الممارسة الديمقراطية وتجديد الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، فضلاً عن مواصلة ترسيخ المشروع المجتمعي الذي يقوده جلالة الملك.
ويرتقب أن يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2027 الإطار المرجعي لتنزيل عدد من البرامج التنموية والإصلاحية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة، ويعزز مسار التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.
