موجة الحر تضغط على الفلاحة المغربية وتهدد المحاصيل واستقرار الموارد المائية - taroudant press
هشام المؤذن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
تواصل موجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها مختلف مناطق المملكة إلقاء بظلالها على القطاع الفلاحي، وسط تحذيرات من انعكاساتها على المحاصيل الزراعية والفرشة المائية، في وقت يؤكد فيه مهنيون وخبراء أن تدبير الموارد المائية أصبح التحدي الأبرز خلال فصل الصيف.
وأوضح فلاحون أن عدداً من الزراعات الموسمية تأثر بشكل مباشر بالارتفاع الكبير في درجات الحرارة، خاصة البطاطس التي توجد في نهاية موسمها، إلى جانب البصل الذي تعرض لظهور أمراض فطرية أثرت على مردوديته بعد أن كان في وضعية جيدة. كما أشاروا إلى أن السقي المستمر لم يعد كافياً للحفاظ على حيوية النباتات، التي تظهر عليها علامات الذبول رغم توفر المياه.
وأضافوا أن موجات الحر المفاجئة تلحق أضراراً بعدد من الخضروات والفواكه التي تكون في مرحلة النمو، من بينها البطيخ وعدة أصناف من الفواكه، مؤكدين أن أفضل فترات السقي تبقى خلال ساعات الفجر أو المساء، مع تفادي الأوقات التي تعرف ذروة الحرارة.
من جانبه، أوضح الخبير الزراعي كمال أبركاني أن الموسم الحالي عرف تحسناً في التساقطات المطرية مقارنة بالسنوات الماضية، غير أن ظاهرتي الإجهاد المائي والإجهاد الحراري ما تزالان تشكلان تهديداً مباشراً للإنتاج الفلاحي، خاصة بالنسبة لمحاصيل الحبوب التي تأخر حصادها، ما يزيد من احتمال تعرضها للحرارة المرتفعة والحرائق.
وأشار الخبير إلى أن الأشجار المثمرة لا تزال تعاني من آثار سنوات الجفاف، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتساقط الثمار وتراجع الجودة وظهور الآفات، كما أن الخضروات والفواكه الموسمية بدورها تواجه مخاطر مماثلة قد تنعكس على توازن الأسواق وخسائر الفلاحين إذا استمرت موجات الحر.
ودعا أبركاني إلى اعتماد أساليب حديثة للتأقلم مع التغيرات المناخية، من خلال ترشيد السقي، واستعمال محفزات طبيعية لتعزيز مناعة النباتات، واختيار أصناف زراعية أكثر مقاومة للإجهاد الحراري، إلى جانب توظيف التقنيات الرقمية وأنظمة الإنذار المبكر لتحسين تدبير المخاطر الفلاحية.
الكلمات الدلالية: موجة الحر، الفلاحة المغربية، الإجهاد الحراري، الإجهاد المائي، المحاصيل الزراعية، الفرشة المائية، البطاطس، البصل، الحبوب، البطيخ، الأشجار المثمرة، أخبار المغرب، القطاع الفلاحي، التغيرات المناخية.
