انتخابات طنجة تشتعل مبكراً وتحالفات جديدة تربك حسابات «دائرة الموت»

انتخابات طنجة تشتعل مبكراً وتحالفات جديدة تربك حسابات «دائرة الموت»

 

انتخابات طنجة تشتعل مبكراً وتحالفات جديدة تربك حسابات «دائرة الموت»

متابعة – تارودانت بريس 24

بدأت ملامح منافسة انتخابية قوية تتشكل بمدينة طنجة، استعداداً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، وسط تحركات متسارعة للأحزاب السياسية لإعلان وكلاء لوائحها واستقطاب أسماء قادرة على انتزاع أحد المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة.

ورغم أن عدداً من الهيئات السياسية لم يحسم بعد اختياراته النهائية، فإن المؤشرات الأولية تنذر بمعركة مفتوحة في الدائرة التي دأب المتابعون على وصفها بـ«دائرة الموت»، بالنظر إلى ثقل المرشحين وتقارب موازين القوى داخلها.

ومن أبرز التحولات التي عرفها المشهد الانتخابي المحلي انفصال محمد الزموري رسمياً عن حزب الاتحاد الدستوري والتحاقه بالحركة الشعبية، التي يرتقب أن يقود لائحتها خلال الانتخابات المقبلة.

ويُتوقع أن يترك انتقال الزموري من رمز «الحصان» إلى الحركة الشعبية انعكاسات مباشرة على الخريطة الانتخابية بطنجة، خصوصاً في ظل العلاقات والتحالفات التي نسجها خلال محطات انتخابية سابقة.

وقد يمنح هذا التحول فرصة لمنافسه عبد الحميد أبرشان، المستشار البرلماني والمنعش العقاري المعروف بالمدينة، من أجل إعادة ترتيب أوراقه وإبراز ثقله الانتخابي، عبر الدفع بمرشح قادر على الحفاظ على المقعد الذي كان يشغله الزموري.

وتتداول أوساط سياسية محلية احتمال دعم أبرشان لترشيح نجل محمد الحميدي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس عمالة طنجة أصيلة، غير أن هذا الخيار يظل في إطار التوقعات إلى حين صدور إعلان رسمي.

في المقابل، أحدث حزب الاستقلال ارتباكاً داخل صفوف منافسيه بعد الإعلان رسمياً عن تزكية محمد الحمامي، رئيس مقاطعة بني مكادة، وكيلاً للائحته في الدائرة.

ويُنظر إلى الحمامي باعتباره واحداً من أبرز الفاعلين الانتخابيين بمدينة طنجة، بالنظر إلى حضوره داخل مقاطعة بني مكادة، التي تعد من أكثر المناطق كثافة سكانية وتشكل خزاناً انتخابياً مهماً.

أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد اختار عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين العام الجهوي للحزب، لخوض المنافسة، في خطوة يسعى من خلالها التنظيم إلى تأكيد مكانته ضمن الأحزاب الكبرى في الدائرة.

وبدأ الحزب تحركات مبكرة لترتيب صفوفه وتقوية حضوره التنظيمي والميداني، في انتظار اتضاح الصورة النهائية لبقية اللوائح المنافسة.

من جهته، زكى حزب التجمع الوطني للأحرار عبد الواحد بولعيش لقيادة لائحته، وسط مساعٍ لضمان مقعد برلماني وتفادي أي مفاجآت قد تنتج عن دخول أسماء جديدة إلى السباق.

وتشير تقديرات متداولة في الأوساط السياسية بطنجة إلى احتمال عودة حزب العدالة والتنمية إلى المنافسة بقوة، من خلال ترشيح محمد بوزيدان وكيلاً للائحته، سعياً إلى تجاوز نتائج انتخابات 2021 واستعادة حضور الحزب داخل الدائرة.

كما دخل دحمان مزرياحي، الموثق المعروف بمدينة طنجة ووكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، دائرة المنافسة من خلال تكثيف لقاءاته وأنشطته التواصلية، محاولاً تقديم نفسه باعتباره وجهاً جديداً قادراً على منافسة الأسماء التقليدية.

ويرتقب أن تشهد الأسابيع المقبلة ظهور مرشحين إضافيين، في ظل استمرار عدد من الأحزاب في دراسة خياراتها والتفاوض مع شخصيات تعتبرها قادرة على تحقيق نتائج انتخابية إيجابية.

وتبقى المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ يمكن لأي ترشيح جديد أو تحالف سياسي محلي أن يعيد تشكيل موازين القوى في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تعقيداً بالمغرب.

taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com