جمعية حقوقية تطالب بالتحقيق في مزاعم ترحيل مرضى نفسيين وتركهم في الشوارع

جمعية حقوقية تطالب بالتحقيق في مزاعم ترحيل مرضى نفسيين وتركهم في الشوارع

 

جمعية للصحة النفسية تطالب بالتحقيق في مزاعم ترحيل مرضى وتركهم في وضعية تشرد

تارودانت بريس 24 – جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية


أعربت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية عن قلقها إزاء ما تم تداوله بشأن مزاعم ترحيل أشخاص من مرتفقي خدمات الطب النفسي والعقلي، وتركهم في وضعية تشرد بعدد من المدن المغربية، مطالبة السلطات المختصة بفتح تحقيق للكشف عن حقيقة هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوتها.


وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أنها تابعت باهتمام وقلق ما راج عبر عدد من المنابر الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن الشكايات والشهادات التي توصلت بها من مواطنين، إلى جانب مقاطع فيديو تتحدث عن قيام جهات غير محددة الهوية بنقل أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية إلى مدن مختلفة وتركهم في الشارع دون رعاية أو مواكبة.


وأشارت الجمعية إلى أن المعطيات المتداولة تتعلق بعدد من المدن، من بينها تارودانت وإنزكان وبرشيد، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تستطيع الجزم بصحة جميع الوقائع أو تحديد الجهات المسؤولة عنها، غير أن انتشار هذه الادعاءات على نطاق واسع يستدعي، حسب تعبيرها، فتح تحقيق جدي للوقوف على حقيقة ما يجري.


واعتبرت الهيئة أن مثل هذه المزاعم، في حال ثبوتها، قد تشكل مساسا بحقوق الإنسان وكرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، كما تعكس اختلالات في منظومة التكفل والرعاية الصحية والاجتماعية، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير سياسة عمومية متكاملة تعنى بالصحة النفسية والعقلية.


وشددت الجمعية على أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية لا ينبغي النظر إليهم كعبء يجب التخلص منه أو كمشكلة يمكن نقلها من مدينة إلى أخرى، مؤكدة أنهم مواطنون لهم حقوق كاملة في العلاج والحماية والمواكبة والإدماج داخل المجتمع.


كما أوضحت أنها تابعت عددا من مقاطع الفيديو التي تظهر أشخاصا في وضعيات اضطراب نفسي أو عقلي وهم يقومون، في بعض الحالات، بتحطيم ممتلكات الغير أو إحداث اضطرابات في الفضاء العام، لكنها أكدت أن هذه الوقائع لا ينبغي أن تكون سببا في وصم جميع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو اختزالهم في سلوكات فردية مرتبطة بحالات مرضية معينة.


وسجلت الجمعية أن استمرار مثل هذه الممارسات، إذا تأكد وقوعها، من شأنه التأثير على صورة المغرب، خاصة وأن الدستور المغربي يجعل من صيانة الكرامة الإنسانية واحترام حقوق الإنسان مبادئ أساسية، كما أن الأمر يتعارض مع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان الحق في الصحة.


ودعت الجمعية إلى ضرورة احترام كرامة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية، وتمكينهم من خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية الملائمة وفق القوانين والمعايير الحقوقية، إلى جانب تعزيز البنيات والخدمات المتخصصة في مجال الصحة النفسية، وتوفير آليات فعالة للتكفل والإدماج، بما يمنع تحول الشارع إلى فضاء بديل لأشخاص يحتاجون إلى العلاج والمواكبة.


0تعليقات