سفير المغرب بالبرازيل: الاختيارات الملكية تعزز مكانة المملكة دوليًا

سفير المغرب بالبرازيل: الاختيارات الملكية تعزز مكانة المملكة دوليًا

 

سفير المغرب بالبرازيل: الاختيارات الملكية تعزز مكانة المملكة دوليًا

تارودانت بريس 24 - متابعة

أكد سفير المملكة المغربية في برازيليا، نبيل الدغوغي، أن النجاحات التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة تجسد الدينامية الإيجابية التي تشهدها المملكة، وتعكس وجاهة الاختيارات الاستراتيجية المعتمدة تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأوضح الدغوغي، مساء الخميس خلال حفل استقبال نظمته السفارة المغربية احتفاءً بذكرى عيد العرش، أن المسار التنموي للمملكة يستند إلى سياسة انفتاح دولي، مدعومة بشبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر، خاصة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن جاذبية المغرب الاستثمارية تعززها تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولاسيما القادمة من الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب جودة البنيات التحتية، وكفاءة الموارد البشرية، والعرض الاقتصادي والاستراتيجي الذي تقدمه المملكة في اتجاه القارة الإفريقية.

عيد العرش محطة لاستحضار منجزات المملكة

وسجل السفير أن ذكرى عيد العرش، بما تجسده من روابط تاريخية راسخة تجمع الأمة المغربية بالعرش العلوي، تمثل مناسبة لاستحضار التقدم الذي تحققه المملكة بثقة وعزم في مجالات الانفتاح والتحديث والتنمية.

وأشار إلى أن المغرب يعمل على استثمار موقعه الجغرافي عند ملتقى إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، من خلال تطوير قطاعات النقل واللوجستيك والموانئ والطيران، فضلًا عن تعزيز الأمن الغذائي وتسريع الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر.

وفي هذا السياق، أبرز الدغوغي مكانة ميناء طنجة المتوسط، الذي يعالج ما يقارب 11 مليون حاوية ويصنف ضمن أكبر عشر بنيات مينائية عالميًا، إلى جانب مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، المرتقب دخوله حيز الخدمة سنة 2029، ليشكل ممرًا لوجستيًا يربط بلدان الساحل بالمحيط الأطلسي.

كما توقف عند مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي سيصل نيجيريا بالمغرب مرورًا بدول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، معتبرًا أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية وتنموية واندماجية مهمة للقارة.

مشاريع كبرى في النقل والطاقة

وتطرق السفير المغربي إلى تطور الدار البيضاء بوصفها مركزًا جويًا دوليًا، مع استهداف استقبال 20 مليون مسافر ابتداءً من سنة 2029، وتوسيع أسطول الخطوط الملكية المغربية إلى 200 طائرة بحلول سنة 2035.

وسلط الضوء كذلك على ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يستقطب استثمارات صينية مهمة في مجالي الطاقة الخضراء والتنقل الكهربائي، إضافة إلى الجرف الأصفر، الذي يشكل قطبًا عالميًا بارزًا في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن المملكة تحولت إلى «ورش مفتوح»، في ظل المشاريع المتعددة التي أطلقت لتطوير البنيات التحتية استعدادًا لاحتضان كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

آفاق جديدة بين المغرب والبرازيل

واعتبر الدغوغي أن التوجه الأطلسي للمغرب يوفر فرصًا واعدة لتطوير التعاون مع البرازيل، خصوصًا في مجالات الاقتصاد الأزرق والأمن البحري والتنمية المستدامة، بما يؤهل البلدين لقيادة مبادرات مشتركة بين إفريقيا والأمريكيتين.

وأشاد بجودة العلاقات بين الرباط وبرازيليا، والتي تقوم على التنسيق داخل المنظمات متعددة الأطراف، والمشاورات السياسية المنتظمة، وتوسيع الإطار القانوني الثنائي.

كما أبرز الإمكانات المتاحة في قطاعات الأسمدة والطيران والسياحة والنقل البحري، منوهًا بالنجاح التجاري الذي يحققه الخط الجوي المباشر بين الدار البيضاء وساو باولو.

من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلف بإفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية البرازيلية، كارلوس دوارتي، أن زيارة الملك محمد السادس إلى البرازيل سنة 2004 شكلت محطة مفصلية في العلاقات بين البلدين.

وكشف المسؤول البرازيلي أن المغرب أصبح ثالث أكبر شريك تجاري للبرازيل في إفريقيا، بعدما بلغ حجم المبادلات الثنائية 2.8 مليار دولار خلال سنة 2025، داعيًا إلى مواصلة تعزيز الربط الجوي والبحري بين البلدين.