زيارة تبون إلى ألمانيا تنتهي باتفاقات محدودة وتركيز متواصل على ملف الغاز
اختتم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون زيارة دولة إلى ألمانيا استمرت يومين، في ظل ترقب سياسي واقتصادي لما يمكن أن تسفر عنه من نتائج عملية، غير أن المخرجات المعلنة اقتصرت في معظمها على توقيع مذكرات تفاهم ووثائق تعاون، من دون الكشف عن استثمارات كبرى أو مشاريع محددة بآجال تنفيذ واضحة.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرز، واجه تبون أسئلة بشأن وضع حقوق الإنسان في الجزائر، وعلى رأسها قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المعتقل على خلفية اتهامات يعتبرها منتقدون غير مبررة.
واكتفى الرئيس الجزائري بالإشارة إلى أنه سيتناول القضية بعد عودته إلى الجزائر، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن وضع الصحفي أو احتمال الإفراج عنه.
وتحظى قضية غليز باهتمام دولي متزايد، خاصة بعد الدعوة التي سبق أن وجهها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، من أجل إطلاق سراحه، ما أعاد الملف إلى واجهة النقاش خلال الزيارة الرسمية.
وعلى المستوى الاقتصادي، شهدت الزيارة توقيع نحو ثلاثين وثيقة تعاون بين الجانبين، إلا أن معظمها جاء في صيغة مذكرات تفاهم لا تتضمن، بحسب المعطيات المتداولة، التزامات مالية دقيقة أو برامج تنفيذ مفصلة.
وبرز ضمن النتائج العملية اتفاق بين شركة سوناطراك الجزائرية وشركة “في إن جي” الألمانية، يهم إعادة التفاوض بشأن عقد غاز قائم، في خطوة تعكس استمرار هيمنة قطاع المحروقات على العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وبرلين.
وتواجه الجزائر تحديات متصاعدة في قطاع الطاقة، في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي، وتقادم عدد من الحقول الغازية، وصعوبة رفع الصادرات بالمستويات المطلوبة خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار الجزائر في الوفاء بالتزاماتها التصديرية سيظل مرتبطاً بقدرتها على جذب استثمارات جديدة، وتطوير مشاريع إضافية في مجالي الاستكشاف والإنتاج، وهو ما يجعل توسيع الشراكات الخارجية أحد أبرز رهاناتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

0تعليقات