إعلان

إحساس الرمل داخل العين.. أطباء يحذرون من علامة شائعة لمتلازمة جفاف العين

جفاف العين.. إحساس “ذرة الغبار” قد يكشف اضطراباً يحتاج إلى العلاج

 

جفاف العين.. إحساس “ذرة الغبار” قد يكشف اضطراباً يحتاج إلى العلاج

حذّر مختصون في طب العيون من تجاهل الشعور المستمر بوجود ذرة غبار أو حبيبات رمل داخل العين، مؤكدين أن هذا العرض الشائع لا يرتبط دائماً بالتعب أو جفاف الهواء، بل قد يكون مؤشراً على الإصابة بمتلازمة جفاف العين.

وأوضح البروفيسور فياتشلاف كورنيكوف أن أعداد المصابين بهذه المتلازمة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة، حتى أصبحت من المشكلات الصحية واسعة الانتشار في العالم المعاصر.

وبيّن أن العين تحتاج إلى ترطيب متواصل بواسطة سائل دمعي يتكون من ثلاث طبقات متكاملة؛ طبقة دهنية خارجية تحدّ من تبخر الدموع، وطبقة مائية توفر الترطيب، إلى جانب طبقة مخاطية تساعد السائل الدمعي على الالتصاق بسطح العين.

وأشار إلى أن حدوث خلل في إحدى هذه الطبقات قد يؤثر في السطح الأمامي للعين ويؤدي إلى ظهور أعراض تشمل الاحمرار، خاصة خلال الصباح، والشعور بوجود جسم غريب أو رمال داخل العين، إضافة إلى الانزعاج الذي قد يستمر طوال اليوم.

الشاشات تقلل معدل الرمش

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة أولغا فاسيليفا، أخصائية طب العيون، أن الاستخدام المطول للحواسيب والهواتف والأجهزة الإلكترونية قد يؤدي إلى ما يعرف بـ“متلازمة الكمبيوتر”، وهي أحد أشكال جفاف العين.

وأضافت أن تركيز النظر على الشاشة لفترات طويلة يؤدي إلى انخفاض معدل الرمش، ما يقلل من توزيع الدموع على سطح العين. ومع استمرار هذه العادة لأشهر، قد تجف الأغشية المخاطية تدريجياً وتتأثر قدرتها على الحفاظ على الترطيب الطبيعي.

كما يزيد الوجود المستمر داخل الغرف المكيفة أو المغبرة، والتعرض للهواء الجاف، من احتمالات الإصابة، إلى جانب استعمال بعض الأدوية لفترات طويلة.

أدوية قد تؤثر في الغدد الدمعية

وأشار المختصون إلى أن بعض العلاجات الدوائية قد تقلل إفرازات الغدد المسؤولة عن ترطيب العين، ومن بينها بعض القطرات المستخدمة لعلاج أمراض مثل الغلوكوما، خاصة عند استعمالها لسنوات.

كما قد تؤثر بعض الأدوية الهرمونية في الغدد الدهنية وغدد ميبوميوس الموجودة داخل الجفون، وهي الغدد المسؤولة عن إنتاج الطبقة الدهنية من الدموع.

وذكرت فاسيليفا أن أدوية الستاتينات قد تسهم بدورها، مع مرور الوقت، في حدوث تغيرات في الأغشية المخاطية، نتيجة تأثيرها المحتمل في الدورة الدموية الدقيقة وتغذية الأنسجة.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

تظهر متلازمة جفاف العين بصورة أكبر لدى كبار السن بسبب التغيرات الهرمونية، إلا أن الأطباء أصبحوا يشخصونها أيضاً لدى الأطفال وطلاب المدارس والجامعات، نتيجة الاستخدام المكثف للشاشات وتغير نمط الحياة.

وتشمل العوامل التي تزيد خطر الإصابة:

  • الاستخدام الطويل للهواتف والحواسيب.
  • قلة الرمش أثناء التركيز.
  • الغرف المكيفة والهواء الجاف.
  • الغبار والتلوث.
  • التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية.
  • استعمال بعض الأدوية والقطرات لفترات طويلة.

العلاج تحت إشراف الطبيب

وأكد كورنيكوف أن علاج جفاف العين يجب أن يتم تحت إشراف طبيب مختص، محذراً من استعمال القطرات بصورة عشوائية أو الاعتماد على التشخيص الذاتي.

وأوضح أن الشعور المستمر بالجفاف أو الوخز أو وجود بقع وانزعاج في العين يستدعي مراجعة طبيب العيون لإجراء التشخيص المناسب وتحديد سبب المشكلة ووضع خطة علاجية ملائمة.

وأضاف أن العين تمثل نظاماً حسياً معقداً، وأن التدخل غير المدروس باستخدام سوائل أو قطرات خارجية قد يؤثر في عمل الغدد الطبيعية المسؤولة عن إنتاج مكونات الدموع، ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة بدلاً من علاجها.

0تعليقات