تحذير طبي من الإفراط في استعمال قطرات العين وبخاخات الأنف المضيقة للأوعية
تارودانت بريس 24
حذرت الدكتورة كارينا كوزينا، المتخصصة في طب العيون، من الاستعمال المتكرر لقطرات العين وبخاخات الأنف التي تعمل على تضييق الأوعية الدموية، مؤكدة أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى الاعتماد عليها وإلحاق أضرار تدريجية بالأنسجة.
وأوضحت الطبيبة أن هذه المستحضرات تمنح المريض تحسناً سريعاً ومؤقتاً، غير أن تكرار استعمالها يجعل الجرعة المعتادة أقل فعالية مع مرور الوقت، ما قد يدفع إلى زيادة عدد مرات الاستخدام للحصول على النتيجة نفسها.
وأضافت أن التضيق المزمن للأوعية الدموية يضعف وصول الدم إلى الأنسجة، الأمر الذي قد يتسبب في ترققها وتضررها تدريجياً، مشيرة إلى أن بعض الحالات المتقدمة قد تحتاج إلى تدخل طبي أو جراحي.
وشددت كوزينا على أن القطرات والبخاخات المضيقة للأوعية مخصصة للاستعمال القصير فقط، ولمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، داعية إلى مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض بدل مواصلة العلاج بصورة عشوائية.
وينطبق التحذير ذاته على قطرات العين المستخدمة لتخفيف الاحمرار، إذ تمنح العين مظهراً طبيعياً بشكل سريع، لكن الاعتماد اليومي عليها قد يؤدي إلى عودة الاحمرار بدرجة أشد بعد انتهاء مفعول الدواء.
وأفادت الطبيبة بأن الاستخدام المتواصل قد يتسبب في الإصابة بالتهاب الملتحمة الدوائي، وهي حالة تفقد خلالها الأوعية الدموية قدرتها على العمل بصورة طبيعية دون الاستعانة بالقطرات.
وأكدت أن تكرار احمرار العين يستوجب البحث عن السبب الحقيقي، الذي قد يرتبط بجفاف العين أو الحساسية أو الإجهاد أو عدم ملاءمة العدسات اللاصقة، إلى جانب حالات صحية أخرى تستدعي التشخيص والعلاج.
ونصحت الأشخاص الذين أصبحوا يحتاجون إلى استخدام هذه المستحضرات بوتيرة متزايدة، أو تتفاقم أعراضهم عند التوقف عنها، بمراجعة طبيب العيون أو اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة لوضع خطة علاجية مناسبة.
وخلصت إلى أن هذه الأدوية لا تعالج السبب الأساسي للمرض، وإنما تخفف الأعراض بشكل مؤقت، مؤكدة أن التشخيص المبكر يقلل من مخاطر المضاعفات.

0تعليقات