مشروع القطار فائق السرعة يعزز ربط مدن المغرب استعدادا لمونديال 2030

مشروع القطار فائق السرعة يعزز ربط مدن المغرب استعدادا لمونديال 2030

 

مشروع القطار فائق السرعة يعزز ربط مدن المغرب استعدادا لمونديال 2030

يواصل المغرب تنفيذ مشاريع كبرى لتحديث بنيته التحتية، وفي مقدمتها توسيع شبكة القطار فائق السرعة، ضمن رؤية شاملة تروم تطوير النقل السككي وتعزيز الربط بين المدن والمطارات والمناطق السياحية.

وسلط تقرير نشرته منصة «CPG» البرازيلية الضوء على هذا المشروع، معتبرا أنه يشكل إحدى أبرز ركائز الاستعدادات المغربية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، إلى جانب دوره في دعم التنمية الاقتصادية والسياحية على المدى البعيد.

استثمار يناهز 96 مليار درهم

بحسب المعطيات الواردة في التقرير، تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 96 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 10.3 مليارات دولار.

ولا يقتصر البرنامج على إنشاء خطوط جديدة، بل يشمل أيضا اقتناء قطارات حديثة، وتطوير الشبكة الوطنية، وتأهيل المحطات، وتحديث أنظمة التشغيل والصيانة، فضلا عن دعم الصناعة السككية المحلية.

ويمتد الخط الجديد على مسافة تناهز 430 كيلومترا، انطلاقا من القنيطرة، مرورا بالرباط والدار البيضاء، وصولا إلى مراكش.

ويشكل هذا المسار امتدادا طبيعيا لخط «البراق» الرابط بين طنجة والقنيطرة، بما سيسمح مستقبلا بالتنقل عبر شبكة القطار فائق السرعة من شمال المملكة إلى مراكش دون انقطاع.

سرعة تشغيلية تصل إلى 320 كيلومترا في الساعة

صُممت البنية التحتية للمشروع لاستقبال قطارات تصل سرعتها القصوى إلى 350 كيلومترا في الساعة، فيما يرتقب أن تبلغ السرعة التشغيلية نحو 320 كيلومترا في الساعة.

ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تقليص مدة الرحلة بين طنجة ومراكش بنحو ساعتين، لتصبح في حدود ساعتين و40 دقيقة.

كما يرتقب أن تنخفض مدة التنقل بين الرباط ومطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء إلى نحو 35 دقيقة، ما سيعزز الربط بين شبكة السكك الحديدية والمطارات الرئيسية.

اقتناء 168 قطارا جديدا

وأشار التقرير إلى إبرام المكتب الوطني للسكك الحديدية صفقات لاقتناء 168 قطارا جديدا، بقيمة تناهز 29 مليار درهم، في إطار شراكات مع شركات من فرنسا وإسبانيا وكوريا الجنوبية.

وسيخصص جزء من هذه القطارات لخدمات السرعة الفائقة، بينما ستستخدم باقي الوحدات لدعم النقل الحضري والجهوي والربط بين المدن.

ومن بين أبرز القطارات المرتقب تشغيلها، طراز «Avelia Horizon» ذي الطابقين، الذي تنتجه شركة «ألستوم» الفرنسية، وتصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 640 راكبا، بسرعة تشغيلية تقارب 320 كيلومترا في الساعة.

أهداف تتجاوز كأس العالم 2030

رغم ارتباط هذه الاستثمارات بالتحضيرات الجارية لمونديال 2030، فإن أهدافها تمتد إلى ما بعد التظاهرة الرياضية، من خلال تحسين تنقل المواطنين، ودعم السياحة والتجارة، وتقليص مدة الرحلات بين المدن.

ويطمح المخطط الوطني إلى توسيع التغطية السككية لتشمل 43 مدينة بحلول سنة 2040، بما يتيح استفادة نحو 87 في المائة من سكان المغرب من خدمات النقل السككي.

ويرتقب أن يعزز هذا المشروع مكانة المغرب كقطب إقليمي في مجال النقل الحديث، وأن يساهم في تطوير البنية الاقتصادية والسياحية لمختلف الجهات.

0تعليقات