مونديال 2026 يعزز حضور المرأة المغربية في تشجيع وتحليل كرة القدم
تارودانت بريس 24:
لم تعد متابعة كرة القدم في المغرب حكرا على الرجال، فقد كشف المونديال الحالي عن حضور نسائي لافت في مدرجات التشجيع وفضاءات متابعة المباريات، خصوصا خلال مسار المنتخب الوطني المغربي، حيث أصبحت النساء والفتيات جزءا من المشهد الجماهيري الذي يرافق إنجازات "أسود الأطلس".
ويأتي هذا التحول امتدادا للحضور النسائي الذي برز خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب، وكذلك خلال كأس العالم قطر 2022، حيث شاركت النساء في الاحتفالات الشعبية التي أعقبت انتصارات المنتخب الوطني.
غير أن اللافت خلال الفترة الأخيرة هو انتقال الاهتمام النسائي بكرة القدم من مجرد متابعة النتائج إلى الانخراط في تفاصيل اللعبة، من خلال تحليل أداء اللاعبين، وتتبع مسارهم، وفهم الخطط التكتيكية وأسباب الانتصارات والهزائم.
شغف يتجاوز متابعة المباريات
وأكدت زينب بنزاكور، شابة مهتمة بكرة القدم، أن علاقتها بهذه الرياضة تتجاوز كونها مجرد مشاهدة للمباريات، معتبرة أن كرة القدم أصبحت بالنسبة إليها شغفا يرتبط بالمشاعر والذكريات.
وأوضحت بنزاكور أن المونديال الحالي زاد من تعلقها بهذه اللعبة، باعتباره مناسبة تجمع شعوب العالم حول حدث واحد، حيث تتقاسم الجماهير مشاعر الحماس والفرح والتوتر خلال المنافسات.
وأضافت أن كرة القدم تمنح لحظات استثنائية، لأن كل مباراة تحمل قصة خاصة، وكل هدف قد يتحول إلى ذكرى لا تنسى.
وأشارت المتحدثة إلى أن اهتمام الفتيات المغربيات بكرة القدم أصبح أكبر من السابق، إذ لم تعد المتابعة مقتصرة على معرفة النتيجة فقط، بل أصبح عدد من النساء يتابعن الأخبار الرياضية، ويحللن الأداء، بل ويتجهن أيضا نحو العمل في المجال الرياضي والإعلامي.
وعن إقصاء المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026، عبرت بنزاكور عن حزنها، مؤكدة في الوقت نفسه فخرها بما قدمه اللاعبون من مستوى وروح قتالية خلال البطولة.
وقالت إن كرة القدم تقوم على الفوز والخسارة، وإن ما حققه المنتخب الوطني يظل إنجازا يمنح المغاربة الأمل والثقة في المستقبل.
كسر الصور النمطية حول كرة القدم
من جهتها، اعتبرت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن تنامي حضور النساء في متابعة كرة القدم يمثل تحولا اجتماعيا مهما، لأنه يساهم في تجاوز الصورة النمطية التي ربطت هذه الرياضة لفترة طويلة بالرجال فقط.
وأوضحت عبدو أن بعض التصورات الذكورية ما تزال تعتبر التحليل الرياضي مجالا خاصا بالرجال، مشيرة إلى أن حضور النساء في برامج التحليل الرياضي على وسائل الإعلام لا يزال محدودا مقارنة بالرجال.
وتساءلت الفاعلة الحقوقية حول سبب اعتبار التحليل الرياضي مجالا لا يمكن للمرأة فهمه، مؤكدة أن الواقع أثبت عكس ذلك من خلال الحضور النسائي في الملاعب والمقاهي وفضاءات التشجيع.
وشددت على أن حب الوطن وتشجيع المنتخب لا يرتبطان بجنس معين، وأن تغيير الصور النمطية يتطلب تجاوز الأفكار التقليدية وفتح المجال أمام النساء في مختلف المجالات.
كرة القدم فضاء لتعزيز المساواة
بدورها، أكدت ليلى أميلي، رئيسة جمعية أيادٍ حرة، أن إقبال النساء والفتيات على متابعة كرة القدم أصبح يحمل أبعادا اجتماعية وثقافية تتجاوز الجانب الترفيهي.
وأوضحت أن هذا الحضور النسائي يساهم في ترسيخ قيم المساواة، ويعيد تشكيل النظرة المجتمعية لكرة القدم باعتبارها رياضة مفتوحة أمام الجميع.
وأضافت أن النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة ساهمت في جذب مزيد من النساء إلى متابعة المباريات والتفاعل معها.
وترى أميلي أن هذا التحول يعكس تطورا في المجتمع المغربي، حيث أصبحت الرياضة وسيلة للتقارب بين أفراد الأسرة، وتعزيز مشاركة المرأة في المجال الرياضي، سواء كمشجعة أو محللة أو إعلامية.
وأكدت أن انتشار هذه الظاهرة يشجع أيضا الفتيات على ممارسة الرياضة، ويدعم فكرة أن المرأة قادرة على الحضور والمساهمة في مختلف المجالات دون قيود مرتبطة بالنوع الاجتماعي.
وبذلك، يكون المونديال الحالي قد أكد أن كرة القدم المغربية لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل أصبحت فضاء اجتماعيا يجمع مختلف فئات المجتمع، ويعكس تحولات ثقافية جديدة في طريقة تفاعل المغاربة مع اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
taroudantpress.com
https://www.taroudantpress.com
taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية · اخبار تارودانت · أكادير والجهة · أخبار جهوية. سياسة. حوادث. قضايا المجتمع. أخبار الرياضة. شؤون تربوية ..
الكلمات المفتاحية:
المنتخب المغربي، مونديال 2026، كرة القدم النسائية، المرأة المغربية، مشجعات أسود الأطلس، الرياضة المغربية، أخبار الرياضة، مجتمع، المساواة، أخبار المغرب، taroudant press، taroudantpress.com، هسبريس، صحافة رياضية، متابعة إعلامية.

0تعليقات