باحث اقتصادي: الشراكة المغربية الفرنسية تدخل مرحلة جديدة باستثمارات تناهز 10 مليارات دولار
تارودانت بريس 24
أكد الأستاذ الباحث في الاقتصاد وقانون الأعمال، بدر الزاهر الأزرق، أن الاتفاقيات الموقعة بين المغرب وفرنسا خلال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المنعقد بالرباط، تمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من تنزيل الشراكة الاستراتيجية المعززة بين البلدين.
وأوضح الأزرق، في تصريح لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن هذه المرحلة تأتي امتدادا للدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب زيارة الدولة التي قام بها الأخير إلى المغرب في أكتوبر 2024.
وأشار الباحث إلى أن المرحلة الحالية لا تقتصر فقط على توقيع اتفاقيات جديدة، بل تشمل أيضا تقييم حصيلة الاتفاقيات السابقة، مؤكدا أن الشراكة المغربية الفرنسية تشمل غلافا ماليا يناهز 10 مليارات دولار، ويغطي قطاعات متنوعة من بينها الصناعة والبحث العلمي والثقافة، مع اهتمام خاص بالمجالات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية.
وأضاف أن المغرب يراهن على تطوير صناعات استراتيجية تشمل السيارات والطيران والفضاء والصناعات العسكرية، فضلا عن الطاقات المتجددة والطاقة النووية، باعتبارها قطاعات قادرة على دعم النمو الاقتصادي وتعزيز نقل التكنولوجيا.
وأوضح الأزرق أن العلاقات بين الرباط وباريس تتجه نحو إرساء إطار أكثر استدامة، من خلال اتفاقية صداقة مرتقبة من شأنها تعزيز التعاون وتقليل تأثر العلاقات بالتغيرات السياسية والحكومية.
وأكد أن المغرب سيستفيد من هذه الشراكة عبر استقطاب التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة وخلق فرص شغل جديدة، مشيرا إلى أن أكثر من 1300 شركة فرنسية تنشط حاليا بالمملكة وتوفر أزيد من 150 ألف منصب شغل.
وفي المقابل، يرى الباحث أن فرنسا تعتبر المغرب منصة اقتصادية ولوجستية مهمة نحو إفريقيا، بفضل موقعه الجغرافي وبنياته التحتية وموانئه الحديثة وحضوره المتزايد بالقارة.

0تعليقات