القمة العالمية للتوائم الرقمية تنطلق من الرباط لتعزيز التنمية الذكية بالمغرب وإفريقيا
هشام المؤذن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
انطلقت اليوم الاثنين بالرباط أشغال القمة العالمية للتكنولوجيا حول التوائم الرقمية 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء دوليين وممثلي مؤسسات أكاديمية واقتصادية، في تظاهرة تمتد على مدى أربعة أيام وتهدف إلى توظيف التحول الرقمي لخدمة التنمية الترابية المستدامة بالمغرب والقارة الإفريقية.
وتُنظم هذه القمة بشراكة بين معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) واتحاد التوائم الرقمية وعدد من الجامعات والمؤسسات العلمية المغربية، حيث تحتضن الرباط والقنيطرة وسطات مختلف جلساتها العلمية والنقاشية. وتسعى هذه المبادرة إلى إبراز أهمية تقنية "التوائم الرقمية" التي تسمح بإنشاء نماذج افتراضية مطابقة للأنظمة والبنيات التحتية بهدف محاكاة أدائها وتحسين تدبيرها واستباق التحديات التي تواجهها.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، أن القمة تشكل فضاءً يجمع أبرز الخبرات العالمية لمناقشة سبل تحويل الرقمنة إلى رافعة للتنمية الترابية المستدامة. كما شدد على أن التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية والهجرة القروية تفرض اعتماد حلول تكنولوجية مبتكرة قادرة على تحسين تدبير الموارد وتعزيز مرونة المجالات الترابية.
وأشار المتدخلون إلى أن تقنية التوائم الرقمية تتيح نمذجة قطاعات حيوية مثل الماء والطاقة والنقل والفلاحة، ما يسهم في تحسين التخطيط واتخاذ القرار. كما جرى التأكيد على أن المغرب يراهن على هذه التكنولوجيا ضمن مشاريعه التنموية الجديدة، خاصة من خلال برامج التنمية الترابية المندمجة التي تعتمد مقاربة تشاركية بين الدولة والجهات.
وعلى المستوى الإفريقي، أبرز المشاركون أهمية تعزيز التعاون الرقمي بين بلدان القارة عبر تقاسم البيانات والخبرات وتوحيد المعايير التقنية، بما يسمح ببناء منظومات ذكية قادرة على مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتوسع الحضري والتغير المناخي.
ويتضمن برنامج القمة جلسات متخصصة حول تدبير المياه والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والمدن الذكية والصحة الرقمية والتعليم، إضافة إلى زيارات ميدانية ومناقشات تروم الخروج بمشاريع عملية وشراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للابتكار والتحول الرقمي.
