جدل قانوني وحقوقي بالمغرب بعد واقعة إجبار طفل على شرب الكحول - جريدة تارودانت بريس
هشام المؤذن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أعاد شريط متداول على نطاق واسع يوثق واقعة إجبار طفل على شرب مادة كحولية وسط مجموعة من البالغين، النقاش حول حدود تدخل الدولة لحماية الأطفال المعرضين للخطر، وإمكانية سحب القاصر من أسرته في حال تحولها إلى مصدر تهديد لسلامته.
وخلفت الواقعة موجة استنكار داخل الأوساط المجتمعية، في وقت طُرح فيه تساؤل قانوني حول مدى إمكانية إبعاد الطفل عن أسرته في مثل هذه الحالات، في إطار حماية المصلحة الفضلى للقاصر.
وأكدت وفاء بنتهيلة، محامية وعضو فدرالية رابطة حقوق النساء، أن التشريع المغربي يتضمن مقتضيات واضحة لحماية الأطفال من العنف والإهمال وسوء المعاملة، موضحة أن تدخل القضاء يكون ممكنا عند ثبوت وجود خطر يهدد سلامة الطفل الجسدية أو النفسية.
وأبرزت المتحدثة أن سحب الطفل من أسرته يظل إجراء استثنائيا، لا يتم اللجوء إليه إلا في حالات خطيرة ومثبتة، فيما تظل النيابة العامة والمحاكم المختصة مسؤولة عن اتخاذ التدابير المناسبة، بما في ذلك تغيير الحضانة أو وضع الطفل في مؤسسات للرعاية الاجتماعية.
من جانبه، أوضح عز العرب لحلو، رئيس الجمعية الوطنية لحماية الطفولة، أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مهمة في مجال حماية الأطفال، غير أن التحدي الأساسي يكمن في محدودية البنيات والمؤسسات القادرة على التكفل بالحالات في وضعية خطر.
وأشار لحلو إلى أن عددا من مراكز الرعاية تعاني من نقص في الموارد البشرية والمالية، ما يؤثر على قدرتها على الاستجابة الفورية للحالات المستعجلة، داعيا إلى تعزيز الاستثمار في البنيات الاجتماعية وتطوير آليات الحماية.
كما انتقد المتحدث بطء تفعيل بعض اللجان المحلية والإقليمية المختصة بحماية الطفولة، مؤكدا أن تفعيل التنسيق المؤسساتي يظل ضروريا لضمان حماية فعالة للأطفال في وضعيات هشاشة.
الكلمات الدلالية: حماية الطفولة، المغرب، العنف ضد الأطفال، القانون المغربي، الحضانة، النيابة العامة، حقوق الطفل.
#تارودانت_بريس #حماية_الطفولة #المغرب #القانون #حقوق_الإنسان #الأطفال
