وسيط المملكة: تحولات الإدارة تفرض التعامل مع “اللايقين” وتحديات الرقمنة
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أكد وسيط المملكة حسن طارق أن تدفق الشكايات والتظلمات الواردة على المؤسسة يعكس تحولات عميقة في طبيعة الحضور الإداري داخل المجتمع المغربي، مشيرا إلى بروز أنماط جديدة في تدبير الشأن العام.
وأوضح طارق، في كلمة افتتاحية خلال لقاء تكويني احتضنته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، أن الشكايات اليومية الواردة على المؤسسة تبرز ثلاث صور رئيسية للإدارة الحديثة، من بينها ما سماه “إدارة السياسات”، حيث لم يعد دور المرفق العام مقتصرا على تنفيذ القوانين، بل أصبح مرتبطا بتجسيد السياسات العمومية والبرامج القطاعية.
وأشار المتحدث ذاته إلى بروز ما وصفه بـ“إدارة اللايقين”، المرتبطة بتدبير الأزمات والمخاطر المفاجئة، مبرزا أن التدخل العاجل لمواجهة التحديات المناخية والصحية والاقتصادية أصبح قاعدة في عمل الإدارة، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية الحفاظ على مبادئ الحكامة وصون الحقوق والحريات في ظل ضغط الاستعجال.
كما تطرق وسيط المملكة إلى مفهوم “إدارة المنصات”، موضحا أن التحول الرقمي جعل الإدارة تتجلى في خدمات رقمية وتطبيقات إلكترونية، الأمر الذي يطرح بدوره تحديات مرتبطة بالفجوة الرقمية وتعقيد الأنظمة المعلوماتية، مؤكدا ضرورة ضمان أن تظل التكنولوجيا في خدمة العدالة المرفقية.
