أسعار السردين ترتفع في رمضان.. واقع الصيد البحري بين تقلبات الطبيعة والطلب المتزايد
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
يشهد قطاع الصيد البحري بالمغرب، مع حلول شهر رمضان، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأسماك، لا سيما السردين، الذي تراوح ثمنه بين 13 و25 درهما للكيلوغرام، ما أثار انتقادات بين المستهلكين تجاه المهنيين، في حين يكشف الواقع الميداني أن هذا القطاع الحيوي يشتغل في سياق بيئي وموسمي معقد خارج إرادة البحارة.
وأوضح محمد عضيض، عضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، أن الفترة المصاحبة لشهر رمضان تتزامن مع فبراير ومارس، وهما شهريان تشهدان عادة ضعف المردودية في المصايد، خاصة الأسماك السطحية الصغيرة، بسبب تأثير درجات حرارة المياه والتيارات البحرية على دورات الحياة البحرية. كما أن الرياح القوية وعلو الأمواج تحد من عدد أيام الإبحار، ما ينعكس مباشرة على حجم الكميات المعروضة في الأسواق والأسعار.
وفي مواجهة هذه التحديات، بادرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إلى توسيع مبادرة “الحوت بثمن معقول”، لتشمل السردين المجمد ضمن أكثر من ألف نقطة بيع موزعة على مختلف مدن المملكة، بهدف ضمان تموين الأسواق بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمستهلكين. وخلص عضيض إلى أن مهنيي الصيد البحري يظلون شركاء أساسيين في تأمين الأمن الغذائي البحري، مواصلين جهودهم رغم صعوبات العمل في البحر.
