تحليلات متباينة حول مآلات الحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
تتواصل التحليلات السياسية بشأن تداعيات الحرب الدائرة بين إيران من جهة، وتحالف تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، وسط اختلاف في التوقعات حول مستقبل هذا الصراع وإمكانية اتساعه إقليميا أو دوليا.
ويرى متابعون أن الضربات المتبادلة والتوترات المتصاعدة قد تدفع نحو توسيع دائرة المواجهة لتشمل أطرافا أخرى، بينما يذهب رأي آخر إلى أن النزاع سيبقى في نطاقه الحالي ما لم تنخرط قوى إقليمية كبرى بشكل مباشر في المواجهات. وتزايدت هذه القراءات عقب الضربات التي استهدفت عددا من الدول العربية، وما رافقها من تحركات دولية، من بينها تدخل فرنسا لإسقاط مسيرات استهدفت الإمارات، وإعلان بريطانيا استعدادها لتمكين الولايات المتحدة من استخدام قواعدها الجوية.
وفي هذا السياق، اعتبر كريم عايش، الباحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن الحديث عن اندلاع حرب عالمية ثالثة يظل طرحا متشائما، مشيرا إلى أن انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا، إضافة إلى حسابات الصين في شرق آسيا، يقلص من احتمال تحول النزاع الحالي إلى حرب كونية شاملة. وأوضح أن العديد من التحليلات الغربية ترى أن الهدف الأساسي من استمرار الحرب يتمثل في تحييد ما يعتبره البعض تهديدا إيرانيا لإسرائيل وللمنطقة.
من جانبه، قال إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي، إن الظروف الحالية لا تشير إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة، موضحا أن إيران تواجه ضغوطا متزايدة بعد استهداف عدد من قياداتها وخسارتها جزءا من بنيتها العسكرية. وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تحظيان بدعم قوى دولية مؤثرة، في مقابل غياب دعم رسمي مماثل لإيران، وهو ما يجعل احتمالات توسع الصراع إلى مواجهة عالمية أمرا مستبعدا في الوقت الراهن.
