فتاح: الاقتصاد المغربي قادر على الصمود رغم التوترات الدولية
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الاقتصاد المغربي، بحكم اندماجه في سلاسل القيمة العالمية، يظل معرضاً لتأثير التقلبات الدولية، خاصة المرتبطة بأسواق الطاقة والهيدروكربونات، مشددة في أول تعليق لها على التداعيات المحتملة للحرب الأمريكية-الإيرانية، على أن المملكة عززت خلال السنوات الأخيرة آليات الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية.
وأوضحت الوزيرة، في تصريحات أدلت بها خلال مشاركتها في برنامج “صباح الاقتصاد” على قناة BFM Business الفرنسية، أن أسعار النفط التي تدور في حدود 65 دولاراً للبرميل تبقى ضمن مستويات يمكن التحكم في آثارها على الاستهلاك الداخلي، مع مواصلة تتبع تطورات الأسواق الدولية عن كثب، معربة عن أملها في أن تكون الأزمات الجيوسياسية الحالية قصيرة الأمد.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن المغرب يحافظ على جاذبية قوية لدى المستثمرين الدوليين، بفضل الاستقرار السياسي والبنية التحتية الحديثة والانفتاح الاقتصادي، إلى جانب توفر كفاءات بشرية مؤهلة. وأبرزت أن الاستراتيجية الصناعية الوطنية، خصوصاً في قطاعات السيارات والطيران، مكنت من استقطاب استثمارات مهمة بالتوازي مع تطوير منظومة صناعية محلية متكاملة.
وكشفت أن الإعلان عن استثمارات جديدة تناهز 500 و800 مليون يورو في هذين القطاعين يعكس استمرار ثقة المستثمرين في المسار الصناعي للمملكة، مؤكدة سعي المغرب إلى توسيع هذا النجاح ليشمل مجالات استراتيجية أخرى مثل التنقل الكهربائي والطاقات المتجددة والنسيج التقني.
وفي ما يتعلق بتنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، اعتبرت فتاح أن الحدث يشكل محطة تنموية مهمة لتسريع وتيرة الاستثمارات في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن المكاسب بدأت تظهر بالفعل، خاصة في قطاع السياحة الذي بلغ سقف 20 مليون سائح.
