📁 آخر الأخبار

تثمين المنتجات المجالية بتارودانت: رهان التحديث لمواجهة تحديات التسويق ودعم التعاونيات النسائية

تثمين المنتجات المجالية بتارودانت: رهان التحديث لمواجهة تحديات التسويق ودعم التعاونيات النسائية

 

تثمين المنتجات المجالية بتارودانت: رهان التحديث لمواجهة تحديات التسويق ودعم التعاونيات النسائية

تارودانت – يظل قطاع المنتجات المجالية بإقليم تارودانت، وعلى رأسها أركان وزيت الزيتون والزعفران، أحد الأعمدة الفقارية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمنطقة. ومع تزايد المنافسة الدولية، أضحى تحديث سلاسل الإنتاج والارتقاء بآليات التسويق الرقمي ضرورة قصوى لضمان استدامة هذا الموروث الذي يعيل آلاف الأسر في أعالي الجبال وسهول سوس.

جريدة "تارودانت بريس" علمت من مصادرها أن هناك توجهاً لإنشاء منصات لوجستية متطورة تهدف إلى تجميع إنتاج التعاونيات المحلية وتخضاعه لمعايير الجودة الدولية (ONSSA)، مما سيتيح للمنتج السوسي اقتحام الأسواق الأوروبية والأمريكية بأسعار تنافسية، بعيداً عن قبضة الوسطاء الذين يستنزفون هوامش ربح الفلاح الصغير.

وفي تحليل لهذا الوضع، قال باحث في التنمية القروية: "إن إقليم تارودانت يمتلك رصيداً لا مادياً هائلاً، لكن الحلقة الأضعف تكمن دائماً في التلفيف والتسويق". وأضاف: "أن الانتقال من البيع الخام إلى التصنيع التحويلي، كاستخلاص الزيوت الأساسية ومواد التجميل، هو الكفيل بخلق قيمة مضافة حقيقية بالمنطقة".

كما شدد فاعل جمعوي في قطاع التعاونيات على أن: "المرأة القروية في تارودانت هي المحرك الأساسي لهذا القطاع، ودعمها تقنياً ومادياً ليس ترفاً بل استثماراً في استقرار الساكنة". وأكد في حديثه للجريدة: "أن الرقمنة أصبحت وسيلة لا غنى عنها، حيث بدأت بعض التعاونيات الناجحة في استخدام التجارة الإلكترونية للوصول إلى الزبائن في الرباط والدار البيضاء مباشرة".

سياق هذا التحول يأتي تزامناً مع مخطط "الجيل الأخضر" الذي يضع العنصر البشري في صلب التنمية الفلاحية. ومن الناحية القانونية، فإن القوانين المنظمة للتعاونيات أصبحت اليوم توفر مرونة أكبر للتكتل في "اتحادات تعاونية" قوية قادرة على التفاوض مع سلاسل التوزيع الكبرى.

إن معركة "التثمين" التي يخوضها فاعلو الإقليم اليوم، هي في جوهرها معركة من أجل الكرامة الاقتصادية، تهدف إلى جعل "ماركة تارودانت" علامة تجارية عالمية مرادفة للجودة والأصالة، وهو ما يتطلب تظافر جهود السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة والقطاع الخاص.

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات