📁 آخر الأخبار

استثمارات الطاقة المتجددة بسوس ماسة: طفرة اقتصادية تعزز التنمية المحلية وتفتح آفاق الشغل للشباب

استثمارات الطاقة المتجددة بسوس ماسة: طفرة اقتصادية تعزز التنمية المحلية وتفتح آفاق الشغل للشباب

 

استثمارات الطاقة المتجددة بسوس ماسة: طفرة اقتصادية تعزز التنمية المحلية وتفتح آفاق الشغل للشباب

تارودانت - تشهد جهة سوس ماسة، وبشكل خاص إقليم تارودانت، تحولات اقتصادية جوهرية تقودها الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة المتجددة، وهو ما يضع المنطقة في قلب الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي التي تنهجها المملكة المغربية. هذا التوجه لا يقتصر فقط على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة النظيفة، بل يمتد ليشكل رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في عمق المجالات القروية والجبلية.

"تارودانت بريس" علمت من مصادر مطلعة أن هناك مخططات متقدمة لتوسيع نطاق المشاريع الشمسية والريحية بالمنطقة، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية التي تهدف إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي الوطني. وتأتي هذه التحركات في سياق يتسم بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة الخضراء، مما يجعل من إقليم تارودانت قطباً جذاباً للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.

وفي هذا الصدد، قال أحد الخبراء الاقتصاديين المهتمين بالشأن الجهوي: "إن تحويل إقليم تارودانت إلى منصة للطاقة النظيفة سيساهم بشكل مباشر في خفض كلفة الإنتاج للمقاولات المحلية، خاصة في القطاع الفلاحي الذي يمثل عصب الاقتصاد بالجهة". وأضاف موضحاً: "أن هذه المشاريع ستمكن من خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، مما سيحد من ظاهرة الهجرة نحو المدن الكبرى".

كما شدد مسؤول محلي بقطاع التنمية المستدامة على أن: "الرهان اليوم ليس فقط على إنتاج الطاقة، بل على مدى إدماج الساكنة المحلية في هذه الدينامية". وأكد في تصريحه للجريدة: "أن الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية في تنزيل هذه المشاريع يعد شرطاً أساسياً لضمان استدامة التنمية بالمنطقة".

وتشير البيانات الإحصائية الأخيرة إلى أن جهة سوس ماسة مرشحة لاستقطاب استثمارات تتجاوز المليارات في العقد القادم، مما سيعزز البنية التحتية ويرفع من مؤشرات التنمية البشرية. ويأتي هذا في سياق قانوني مشجع، خاصة بعد الإصلاحات الأخيرة التي شملت ميثاق الاستثمار، والتي تمنح تحفيزات إضافية للمشاريع الكبرى في المناطق البعيدة عن المحاور الاقتصادية التقليدية.

إن هذه الطفرة الطاقية بجهة سوس ماسة، وبإقليم تارودانت تحديداً، ليست مجرد أرقام تقنية، بل هي مشروع مجتمعي متكامل يروم تحقيق العدالة المجالية وتحويل المؤهلات الطبيعية للمنطقة إلى ثروة حقيقية تنعكس على المعيش اليومي للمواطن السوسي.

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات