فضيحة نصب كبرى تهز وكالة سيارات شهيرة بأكادير.. زبناء يدفعون عشرات الملايين ويجدون أنفسهم أمام “موظف وهمي”
هزت مدينة أكادير خلال الأيام الأخيرة قضية نصب من العيار الثقيل داخل فرع إحدى الشركات الوطنية الرائدة في بيع السيارات، حيث تمكن مستخدم سابق من خداع أربعة زبناء على الأقل وسلبهم مبالغ مالية كبيرة تجاوزت في بعض الحالات 50 ألف درهم لكل ضحية.
وحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “أيت ملول بريس 24”، فقد قدم المشتبه به نفسه للزبناء كممثل رسمي وموظف معتمد لدى الوكالة، وتعامل معهم داخل المقر الرسمي، بل وسلّمهم وصولات دفع وأرقام تسجيل مؤقتة “WW”، وأوهمهم بأن سياراتهم في طريقها للتسليم.
لكن الضحايا اكتشفوا لاحقاً أن الشخص المعني ليس سوى نصاب استغل وجوده الدائم داخل الوكالة – دون أن يثير شكوك إدارتها – ليجمع الأموال ثم يختفي تماماً، تاركاً الزبناء في مواجهة شركة ترفض تحمل أي مسؤولية قانونية أو أدبية، معتبرة أن المعاملة تمت مع “شخص غير مخول”.
والأكثر إيلاماً أن الضحايا هم من تولوا تعقب المتهم بأنفسهم، وألقوا القبض عليه، ثم سلموه لمصالح الأمن الوطني التي أحالت القضية على النيابة العامة، حيث تم وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي.
وحتى الآن، لا يزال مصير الأموال المنهوبة مجهولاً، فيما يؤكد المتهم أمام المحققين أنه “خسرها” ولا يملك القدرة على إرجاعها.
القضية أعادت فتح ملف حماية المستهلك في المغرب، وطرحت تساؤلات حادة حول مدى مسؤولية الشركات الكبرى عن سلوك من يعملون داخل مقراتها، وكيف يمكن لنصاب أن يمارس نشاطه لأشهر أمام أعين الموظفين والإدارة دون أن يتم اكتشافه أو إيقافه مبكراً.
