وفاة عامل حديث العهد بالعمل تعيد الجدل حول السلامة المهنية بمعامل “طنجة تيك”
افتتاحية:
اهتزت الأوساط العمالية بمدينة طنجة على وقع حادث شغل مأساوي داخل إحدى الشركات الأجنبية بالمنطقة الصناعية “طنجة تيك”، أسفر عن وفاة عامل في أيامه الأولى من العمل، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ظروف الاشتغال ومدى احترام معايير السلامة داخل الوحدات الصناعية.
الصياغة التحريرية:
وحسب معطيات متطابقة، فإن الضحية كان يشتغل بإحدى الشركات المتخصصة في إنتاج عجلات السيارات، حيث جرى تكليفه بمهمة مراقبة آلة إنتاج مكشوفة دون أن يستفيد من أي تكوين مسبق يؤهله للتعامل معها، ما تسبب في إصابته إصابة بليغة عجلت بنقله إلى المستشفى، قبل أن يفارق الحياة متأثرا بجروحه.
وأعادت هذه الفاجعة تسليط الضوء على ما يصفه متابعون باختلالات خطيرة داخل عدد من الشركات الأجنبية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية وضمان شروط السلامة، في ظل تساؤلات متزايدة حول دور أجهزة المراقبة وتفتيش الشغل بالمناطق الصناعية.
وفي تعليق نقابي، اعتبر عبد الله قريش، الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطنجة-أصيلة، أن تكرار حوادث الشغل القاتلة يعكس خللا بنيويا في منظومة الإنتاج، متهما بعض المقاولات بتغليب منطق الربح على الحق في الحياة، مع تسجيل ضعف واضح في احترام مقتضيات مدونة الشغل والمعايير الوطنية والدولية.
ودعا المتحدث إلى تشديد المراقبة وتقوية جهاز تفتيش الشغل ومنحه صلاحيات زجرية حقيقية، محملا الدولة وأرباب العمل مسؤولية مشتركة في حماية سلامة العمال وضمان كرامتهم داخل فضاءات الإنتاج.
من جانبه، أكد عزيز الشليح، نائب الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بطنجة، أن تكرار هذه الحوادث يشكل مؤشرا مقلقا على غياب الالتزام الفعلي بشروط السلامة، مشددا على أن الحق في الحياة حق دستوري لا يقبل أي تبرير أو تهاون.
