لفتيت يؤكد تشديد المراقبة على فضاءات الألعاب الترفيهية: «أمن المواطنين خط أحمر»
تارودانت بريس الإخبارية – كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن مصالح الوزارة تولي أولوية قصوى لمراقبة فضاءات الألعاب الترفيهية الموسمية في جميع الجماعات الترابية، من خلال معاينة الأجه27زة والآليات، التأكد من شواهد المطابقة والخبرات التقنية، وفحص كل الوثائق قبل منح أي ترخيص، وذلك لضمان أمن وسلامة المواطنين، خاصة الأطفال، ودعم السياحة والاقتصاد المحلي.
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من نص الجواب الكتابي الذي قدمه لفتيت للفريق الحركي بمجلس النواب أن هذه الإجراءات الصارمة تهدف إلى تحويل هذه الفضاءات إلى مصدر آمن للترفيه، وخلق فرص شغل موسمية، وتنعيش مالية الجماعات، مع دعم القطاع السياحي. وقال الوزير حرفياً: «نحن نعمل على جعل هذه الفضاءات مؤهلة لتقديم خدمات ترفيهية ذات جودة، مع الحفاظ على أمن المواطنين كأولوية مطلقة». وأضاف: «كل جهاز يخضع لفحص دقيق من لجان تقنية محلية ومكاتب خبرة معتمدة قبل الترخيص».
وبخصوص حادثة فضاء الألعاب بالفنيدق التي أثارت جدلاً واسعاً في الأسابيع الأخيرة، أوضح لفتيت أن الجماعة منحت ترخيصاً مؤقتاً بتاريخ 2 يونيو 2025 لشركة خاصة، بعد محضر معاينة لجنة تقنية محلية بتاريخ 20 ماي 2025، مؤكداً أن الإجراءات القانونية تم احترامها كاملة. وقال مصدر مسؤول بوزارة الداخلية: «اللجنة الإقليمية والمحلية قامت بكل التحققات المطلوبة، ولا توجد أي مخالفة إدارية في منح الترخيص». وأكد: «مع ذلك، تم تعزيز المراقبة الميدانية في جميع المدن خلال موسم الصيف والأعياد لتجنب أي مخاطر».
من الناحية التحليلية، تأتي تصريحات لفتيت في سياق حوادث متكررة في فضاءات الألعاب خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت السلطات 12 حادثاً بين 2022 و2025، أبرزها سقوط ألعاب في أكادير والدار البيضاء، مما دفع الوزارة إلى إصدار دورية جديدة في يناير 2025 تشدد على ضرورة وجود خبرة فنية من مكاتب معتمدة دولياً (TÜV أو مشابه). وقال الخبير في السلامة العمومية، محمد الشرقاوي: «هذه الإجراءات جيدة، لكن الحاجة ماسة لإصدار مدونة وطنية موحدة للألعاب الترفيهية، كما فعت تونس والجزائر». وأضاف: «اقتصادياً، تساهم هذه الفضاءات بأكثر من 800 مليون درهم سنوياً في مالية الجماعات، وتوظف آلاف الشباب موسمياً، لكن السلامة تبقى الأولوية».
