نشرة إنذارية برتقالية: تساقطات ثلجية كثيفة وأمطار رعدية قوية تهدد المغرب يومي الأحد والاثنين
تارودانت بريس الإخبارية – أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية عاجلة من مستوى يقظة برتقالي (رقم 136/2025)، تحذر من موجة طقس استثنائية تشمل تساقطات ثلجية كثيفة تصل إلى 30 سم في المرتفعات الجبلية، وأمطاراً قوية محلياً ورعدية تصل إلى 35 ملم في الشمال والغرب، يومي الأحد 30 نونبر والاثنين 1 دجنبر 2025، مما ينذر بتعطيل حركة الطرق وفيضانات محتملة في مناطق حساسة.
علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية من مصادر المديرية أن التساقطات الثلجية ستكون كثيفة ابتداءً من مرتفعات 1700 متر في عمالات وأقاليم الحوز وأزيلال (20-30 سم)، وإفران وبولمان وبني ملال وخنيفرة وميدلت وورزازات وصفرو وتنغير (10-15 سم)، من الساعة 12:00 زوالاً يوم الأحد إلى 09:00 صباحاً الاثنين. وقال مسؤول التواصل بالمديرية، الحسين يوعابد، في تصريح لوسائل إعلامية: «هذه الموجة ناتجة عن منخفض أطلسي قوي يجلب كتل هوائية باردة من الشمال، مما يعزز التساقطات في الجبال». وأضاف: «ننصح السائقين بالحذر على الطرق الجبلية، حيث قد يصل سمك الثلج إلى 30 سم في أزيلال، مما يهدد الطريق الوطنية 8». وأكد: «الأمطار الرعدية ستكون قوية (25-35 ملم) في طنجة-أصيلة وفحص-أنجرة وتطوان والعرائش والقنيطرة، من 10:00 صباحاً إلى 18:00 مساءً يوم الأحد، مع خطر فيضانات في الوديان».
من الناحية التحليلية، تأتي هذه النشرة في سياق جفاف مزمن شهده المغرب منذ أكتوبر 2025، حيث انخفض المخزون المائي في السدود إلى 31% حتى 28 نونبر، وفق بيانات وزارة التجهيز والماء، مما يجعل هذه التساقطات «نعمة ونقمة» في آن. قال الخبير الجوي، الدكتور نور الدين بلحاج، من جامعة محمد الخامس: «التساقطات ستعزز المخزون المائي بنسبة 5-7% في الأحواض المتضررة مثل سبو وأبي رقراق، لكنها تهدد الزراعة الجبلية والرعي بنسبة خسائر تصل إلى 20% إذا تجمدت المياه في الوديان». وأضاف: «اقتصادياً، قد تتسبب في تعطيل 15% من حركة الطرق الجبلية، مع خسائر تصل إلى 100 مليون درهم يومياً في النقل والسياحة، كما حدث في موجة الثلوج عام 2023». وأكد: «اجتماعياً، ستؤثر على 500 ألف نسمة في المناطق الجبلية، حيث يعتمدون على الرعي بنسبة 70%، وتستدعي توزيع المساعدات الطارئة كالغاز والغذاء».
تاريخياً، يُعد هذا الإنذار الثالث في موسم 2025 بعد موجتين سابقة في يناير وفبراير، حيث سجل المغرب 120 سم من الثلوج في الأطلس، وفق تقارير الأرصاد، مما أدى إلى إنقاذ 40% من المخزون المائي. ومع ذلك، يحذر الخبراء من تغير المناخ الذي يجعل التساقطات أكثر كثافة وغير منتظمة، مع ارتفاع درجة الحرارة العالمية بنسبة 1.2% منذ 2020، وفق منظمة الأمم المتحدة للأرصاد (WMO). في تارودانت والسوس، التي تقع جنوباً، قد تمتد آثار البرد إلى الهضاب العليا، مما يستدعي يقظة محلية لتجنب الفيضانات في وديان أم الربيع.
