تسرب المياه في حافلات تارودانت يثير غضب الركاب مع أول تساقطات المطر
عادت قضية هشاشة أسطول النقل الحضري في مدينة تارودانت وضواحيها إلى الواجهة، تزامنًا مع أولى التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الأخيرة، مما كشف عن حالة سيئة للحافلات التي تحولت إلى فضاءات مبللة تتسرب إليها مياه الأمطار من كل الجوانب. وفوجئ الركاب، أثناء تنقلاتهم اليومية، بتقطر المياه عبر الأسقف والنوافذ، في مشهد يعكس عمق الأعطاب التقنية وغياب الصيانة الدورية المنتظرة لهذه الوسيلة الأساسية للتنقل.
وأجبر هذا الوضع العديد من المسافرين على تغيير أماكن جلوسهم بشكل فوري وارتجالي لتجنب التبلل، بينما عبر آخرون عن غضبهم الشديد، معتبرين أن ما حدث ليس إلا نتيجة طبيعية لإهمال استمر لسنوات عديدة. وعلمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، في متابعة لشهادات مواطنين متضررين، أن حالة الحافلات لم تعد قادرة على تحمل أبسط الظروف المناخية، متسائلين كيف يمكن لهذا الأسطول أن يلبي احتياجات آلاف المستخدمين والطلبة يوميًا، في ظل غياب أي تحسينات ملموسة.
وأعادت هذه الحادثة إحياء النقاش حول تدبير قطاع النقل الحضري في تارودانت، حيث يطالب السكان بإعادة هيكلة الأسطول وتجديده بشكل جذري، لضمان تقديم خدمات تحترم كرامة المواطنين وتتوافق مع المعايير الأساسية للجودة والسلامة. كما دعت فعاليات محلية إلى إرساء نظام مراقبة صارم يلزم الجهات المسؤولة بتأمين صيانة منتظمة للحافلات، لتجنب تكرار مثل هذه المشاهد غير اللائقة التي تعيق الحياة اليومية وتزيد من معاناة السكان.
