احتقان إعلامي بتارودانت بسبب الإقصاء من الأنشطة الرسمية... والمؤسسات الصحفية تُلوّح بالتصعيد
يعيش الجسم الإعلامي بإقليم تارودانت حالة من الغليان والتوتر، بعد أن عبّرت عدد من المؤسسات الصحفية المحلية المعتمدة قانونيًا عن استيائها الشديد من استمرار إقصائها من حضور الأنشطة الرسمية التي يشرف عليها عامل الإقليم، السيد مبروك تابث.
وقد أكدت هذه المنابر الإعلامية، الملتزمة بمقتضيات قانون الصحافة والنشر وبشروط الملاءمة المعمول بها وطنياً، أنها بصدد إعداد مراسلات رسمية موجهة إلى السيد عامل الإقليم والسيد والي جهة سوس ماسة، للمطالبة بإنصاف الجسم الإعلامي المحلي وتمكينه من أداء مهامه بحرية ومسؤولية، في إطار احترام مبدأ تكافؤ الفرص وضمان الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة.
وفي هذا السياق، كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن عدداً من الفاعلين الإعلاميين بالإقليم عبّروا خلال مشاوراتهم الأخيرة عن استغرابهم من استمرار هذا الوضع، معتبرين أنه “يتنافى مع توجهات الدولة في ترسيخ حرية الصحافة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام المحلي”. كما شددوا على أن الإعلام المحلي يُعد شريكاً محورياً في مسار التنمية المجالية، ولا يُعقل أن يُقصى من الدينامية المؤسساتية والتواصلية التي يعرفها الإقليم.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن أرباب المقاولات الإعلامية بتارودانت عن استعدادهم لخوض مختلف الأشكال النضالية السلمية والمشروعة التي يكفلها الدستور المغربي، دفاعاً عن كرامة الصحفيين المهنيين، ورداً على ما وصفوه بـ"سياسة التهميش غير المبرّرة" التي تطال المنابر الجادة والملتزمة.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل سيستجيب السيد العامل مبروك تابث، المعروف بانفتاحه وتواصله، لهذه الدعوات، ويعيد فتح باب التواصل مع الإعلام المحلي بعد سنوات من الغلق؟
