وزارة الداخلية تُشدد مراقبة دعم الحملات الانتخابية للشباب استعداداً لاستحقاقات 2026
كشفت وزارة الداخلية عن تفاصيل جديدة تتعلق بتدبير مجموعة من المسائل المرتبطة بانتخابات مجلس النواب لسنة 2026، مؤكدة أنها تتجه نحو تشديد المراقبة في صرف الدعم المالي الخاص بالحملات الانتخابية للشباب، خصوصاً المرشحين المستقلين، مع منع التراجع عن التزكية الحزبية أو سحبها بعد إيداع الترشيحات.
وخلال عرض قدّمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، يوم الأربعاء، أوضح أن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يُعدّل القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، "يولي عناية خاصة لدعم تمثيلية الشباب، ذكوراً وإناثاً، الذين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، سواء كانوا منتمين للأحزاب أو مستقلين".
وأشار لفتيت إلى أن المساهمة المالية في مصاريف الحملة الانتخابية "ستُصرف على أساس المبلغ الإجمالي للمصاريف الفعلية المنجزة من طرف المترشحين على مستوى اللوائح المعنية"، مضيفاً أن العملية ستتم "استناداً إلى حساب خاص بالحملة الانتخابية، مصادق عليه من طرف خبير محاسباتي، يوضح بدقة مصادر التمويل والمصاريف المنجزة فعلياً".
وبحسب المعطيات التي كشفتها جريدة تارودانت بريس الإخبارية، فقد حُدِّدت مساهمة الدولة في سقف 75% من مجموع المصاريف المنجزة لكل لائحة ترشيح، سواء كانت حزبية أو مستقلة، شريطة احترام السقف القانوني المحدد في 500 ألف درهم لكل مترشح.
وشدد الوزير على أن هذا الإجراء "يهدف إلى تشجيع الأحزاب السياسية على استقطاب الشباب ودمجهم داخل المؤسسات المنتخبة"، مؤكداً أن "الدعم المالي لن يكون بأي شكل من الأشكال ريعاً مجانياً، بل آلية تحفيزية قائمة على معايير موضوعية واستحقاق واضح".
وفي السياق ذاته، أوضح لفتيت أن "كل لائحة مستقلة ستكون ملزمة بإيداع حساب حملتها الانتخابية لدى المجلس الأعلى للحسابات"، مؤكداً أن صرف المساهمة لن يتم إلا بعد التحقق من سلامة الحسابات، باعتبار أن "الأمر يتعلق بمال عمومي".
أما بخصوص التزكيات الحزبية، فقد أكد وزير الداخلية أن مشروع القانون الجديد يمنع نهائياً سحب أو التراجع عن التزكية بعد إيداع التصريح بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية الخاصة، في خطوة تهدف إلى "ضمان الجدية والاستقرار في العملية الانتخابية وتفادي الإشكالات التي عرفتها الانتخابات السابقة".
