تونس.. تعليق نشاط “الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات” يثير جدلا واسعا ويُعمّق المخاوف بشأن تراجع الحريات
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن السلطات التونسية قررت تعليق نشاط “الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات” لمدة شهر، وهي من أبرز الجمعيات النسوية والمدنية في البلاد، ما أثار موجة تنديد واسعة من قبل منظمات حقوقية ومدنية تونسية ودولية اعتبرت القرار “ضربة جديدة للفضاء المدني”.
وقالت رجاء الدهماني، رئيسة الجمعية، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، إن الجمعية تلقت إشعارا رسميا يقضي بتعليق أنشطتها بسبب ما وصفته السلطات بـ“مخالفات لنظام الجمعيات”، مؤكدة أن المنظمة “ستطعن في القرار” وتتشبث بـ“العمل وفق القانون”.
وأضافت الدهماني أن الجمعية “سوت وضعيتها القانونية منذ استدعائها في نونبر 2024”، وأنها تواصل نشاطها في الدفاع عن حقوق النساء والديمقراطية في إطار الشرعية القانونية.
ردود فعل غاضبة من المجتمع المدني
عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تضامنه “الكامل” مع الجمعية، معتبرا في بيان أن القرار “يمثل خطوة جديدة ضمن مسار ممنهج لتقييد الفضاء المدني في تونس”، وأشار إلى أن “العشرات من الجمعيات المستقلة تعرضت للإغلاق أو التجميد خلال الأشهر الأخيرة”.
بدورها، نددت سناء بن عاشور، المحامية والناشطة النسوية المعروفة، بما وصفته “محاولات تفكيك النسيج الجمعياتي النابض بالحياة والتعددية”، مؤكدة أن “السلطة تستخدم تحريف القانون لتكميم الأصوات المستقلة”.
تصعيد ضد الجمعيات المستقلة
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التحقيقات القضائية التي طالت عددا من الجمعيات والمنظمات المدنية، منها “المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية”، و”أنا يقظ”، و”البوصلة”، و”إنكفاضة”، بتهم تتعلق بـ“تمويلات أجنبية”.
ووفقاً لموقع بيزنس نيوز المحلي، أمرت المحكمة بتجميد أصول بعض الجمعيات ريثما تنتهي التحقيقات، موضحاً أن “حتى الآن تم حلّ 47 جمعية وتجميد أصول 36 جمعية أخرى”.
واعتبر المنتدى أن هذه الإجراءات “سياسية الطابع” وتهدف إلى “تخويف مكونات المجتمع المدني وإسكات الأصوات المستقلة”، متهما السلطات بـ“استخدام المساءلة الإدارية والمالية كغطاء للتضييق على الحقوقيين والنشطاء”.
مناخ سياسي متوتر
ومنذ أن استأثر الرئيس قيس سعيّد بالسلطات التنفيذية والتشريعية عام 2021 بعد تجميد البرلمان وحلّ الحكومة، تواجه تونس انتقادات محلية ودولية بشأن تراجع الحريات العامة والحقوق السياسية، في بلد كان يُعدّ مهد “الربيع العربي”.
وتشير هذه الخطوة الأخيرة إلى تصاعد القلق بشأن مستقبل العمل المدني والنسوي في تونس، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الجمعيات المستقلة والمنظمات الحقوقية.
ملخص الخبر:
السلطات التونسية تُعلق نشاط “الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات” لمدة شهر بدعوى مخالفات قانونية، ما أثار موجة انتقادات واتهامات للحكومة بمحاولة تقييد الفضاء المدني وتقويض الحريات.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زورو موقعنا الإخباري:
🌐 www.taroudantpress.com
