اللقاء الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة يؤكد على ضرورة تجويد العمل الجماعي وتعزيز التنسيق لتحقيق العدالة المجالية
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن فندق "أمنية بويرطو" بمدينة طنجة احتضن، مساء السبت 25 أكتوبر 2025، لقاءً تواصلياً مهماً جمع رؤساء مجالس الجماعات الترابية التي يسيرها حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، في إطار تنزيل مضامين المذكرة التوجيهية الصادرة عن القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، التي تقودها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري.
الاجتماع، الذي ترأسه الأمين الجهوي للحزب عبد اللطيف الغلبزوري وعضو القيادة الجماعية فاطمة سعدي، عرف حضور عدد من البرلمانيين ومنتخبي الحزب، وشكل فضاءً للنقاش وتبادل وجهات النظر حول واقع تدبير الشأن المحلي وإكراهاته، وسبل تعزيز التنسيق بين الجماعات الترابية داخل الجهة.
وأكد الغلبزوري، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يندرج في سياق المذكرة التوجيهية التي تروم مواكبة المنتخبين ودعمهم في مهامهم التدبيرية، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تقييماً جماعياً للتجربة التدبيرية واستنباط الدروس الكفيلة بتجويد القوانين المنظمة للجماعات الترابية.
وأعلن عن إحداث لجنة جهوية لتتبع المقترحات والملفات التي طرحتها الجماعات خلال اللقاء، تضم الأمانة الجهوية والنواب البرلمانيين وأعضاء المكتب السياسي، بهدف ضمان آلية مستدامة للمواكبة والمساءلة وتحسين فعالية تنزيل المشاريع التنموية.
من جانبها، اعتبرت فاطمة سعدي أن اللقاء يمثل لحظة تواصل صريحة بين القيادة الجهوية ورؤساء الجماعات الترابية، مبرزة أنه ثاني لقاء من نوعه بالجهة في إطار الدينامية التنظيمية التي أطلقتها قيادة الحزب.
وأكدت سعدي أن الحزب يسعى إلى ترسيخ ثقافة الصراحة والشفافية في النقاش السياسي، مبرزة أن المنتخب الترابي هو الواجهة الميدانية لمشروع الحزب، وأن المرحلة الراهنة تتطلب استعادة الثقة في العمل الحزبي والمؤسساتي عبر دعم المنتخبين وتأهيلهم.
وفي تفاعل مع مضامين الخطابين الملكيين بمناسبة عيد العرش وافتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، شددت سعدي على أن الأحزاب مدعوة للقيام بأدوارها الدستورية الكاملة، معتبرة أن تقوية العلاقة بين الحزب ومنتخبيه يعد مدخلاً أساسياً لإعادة الاعتبار للعمل الحزبي من خلال أداء المؤسسات المنتخبة وتحقيق القرب من المواطنين.
كما أبرزت أن الدولة تراهن اليوم على الجماعات الترابية للمساهمة بفعالية في إنجاح التحول الاستراتيجي المرتبط بالنموذج التنموي الجديد، القائم على العدالة المجالية والنجاعة الترابية، مؤكدة أن التنمية لم تعد مجرد مشاريع متفرقة بل رؤية مندمجة تتطلب تنسيقاً مؤسساتياً وتكاملاً بين الدولة والفاعلين المحليين.
وخلال النقاش، عرض رؤساء الجماعات الترابية تشخيصاً دقيقاً للإكراهات التنموية، على رأسها ضعف البنيات التحتية الطرقية في الوسط القروي، وصعوبات التزويد بالماء الصالح للشرب، والنقص في الموارد البشرية خاصة في المجالات التقنية والإدارية، إضافة إلى تعثر بعض المشاريع المبرمجة بسبب تعقيد المساطر الإدارية.
كما طالبوا بدعم فني وتقني للجماعات، وإحداث برامج للتكوين المستمر للمنتخبين والموظفين، خصوصاً في المجال الرقمي والتدبير الإداري.
وتطرّق المتدخلون إلى ملفات الصحة والتعليم والنقل المدرسي، داعين إلى بناء مستشفيات ومراكز صحية جديدة، وتحسين ظروف النقل بالمناطق القروية، إلى جانب تطوير المرافق الرياضية والسوسيو-ثقافية، وتشجيع الأنشطة الفلاحية والسياحية بالمناطق الجبلية.
وفي ختام اللقاء، دعا المشاركون إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المبرمجة وتبسيط المساطر الإدارية، مشددين على ضرورة اعتماد مقاربة تنموية مندمجة تقوم على التنسيق الفعّال بين الجماعات الترابية ومجلس الجهة والقطاعات الحكومية لضمان العدالة المجالية وتحسين جودة الخدمات العمومية.
خلاصة الخبر
اللقاء الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بطنجة شدّد على ضرورة الرفع من التنسيق بين الجماعات الترابية ودعم رؤسائها، مع إحداث لجنة جهوية لتتبع الملفات والمشاريع التنموية، بما يعزز العدالة المجالية ويقوي أداء المنتخبين.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
