فكّت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، تحت إشراف المراقب العام رمحان مصطفى، لغز قضية سرقة مزعومة، جرى التبليغ عنها لدى الدرك الملكي، قبل أن يتبين أنها مفبركة بهدف الاستيلاء على مبلغ مالي قدره 50 ألف درهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقدم شخصين، سائق شاحنة نفعية ومساعده، إلى مركز الدرك بزاوية سيدي إسماعيل، مدّعين تعرضهما لهجوم من طرف عصابة مكونة من ستة ملثمين اعترضوا طريقهما على متن سيارة خفيفة سوداء من نوع "كولف 4"، على الطريق الإقليمية 3416، بين سيدي إسماعيل وأولاد عيسى. وزعما أن الجناة كسروا زجاج الشاحنة واستولوا على المبلغ المالي قبل الفرار.
وبعد انتقال دوريات الدرك إلى مكان الواقعة المبلغ عنها، باشرت عمليات تمشيط واسعة، لم تسفر عن أي أثر للجناة أو للجريمة المزعومة. وقد أثارت تصريحات المبلغين شكوك المحققين، خاصة بعد ملاحظتهم تناقضات وغياب آثار اعتداء واضحة، باستثناء جرح طفيف في يد السائق.
وخلال التحقيق المعمق، وأمام تضييق دائرة الاستجواب، اعترف المعنيان بالأمر باختلاق واقعة السرقة، بعد العثور على المبلغ المالي مخبأ داخل شحنة الحبال التي كانت الشاحنة تنقلها، ما أكد التخطيط المسبق للجريمة الوهمية.
وبتعليمات من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، وُضع المتهمان تحت تدبير الحراسة النظرية، بتهم التبليغ عن جريمة وهمية، وتضليل العدالة، وخيانة الأمانة.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
🌐 www.taroudantpress.com
