كشفت دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة مبادرات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومنظمة اليونسكو، عن الأثر الإيجابي الكبير لمبادرة تحدي القراءة العربي على عادات القراءة لدى الطلبة في العالم العربي، خصوصاً في المغرب، الإمارات، فلسطين، والأردن.
وأظهرت الدراسة، التي أعلن نتائجها محمد بن عبد الله القرقاوي الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم، خلال مؤتمر صحافي عقب حفل تتويج الدورة التاسعة من التحدي في دبي، أن نسبة التلاميذ الذين يقرؤون أكثر من 50 كتاباً سنوياً ارتفعت بـ 148 في المئة بعد المشاركة في المبادرة.
وأوضح القرقاوي أن أكثر من 80% من الطلبة أصبحوا يواظبون على القراءة أسبوعياً، وأن 70% منهم صاروا يمتلكون وصولاً أسهل إلى الكتب الورقية والإلكترونية، كما أشار إلى أن نسبة كبيرة من المشاركين باتوا يمارسون أنشطة مرافقة مثل تلخيص القصص وكتابة المقالات.
وأكدت الدراسة أن معدل القراءة اليومي أو شبه اليومي ارتفع بنسبة 128%، فيما تضاعف الوقت المخصص للقراءة بنسبة 157%، إذ أصبح الطلبة يقرؤون ما يعادل 200 ساعة سنوياً. كما تبين أن 48% من المشاركين بدأوا بالاستعارة من المكتبات، و41% اشتروا كتباً جديدة، في حين انضم 30% إلى أندية القراءة.
وأضاف القرقاوي أن التحدي ساهم في تحسين مهارات اللغة العربية بشكل ملحوظ، سواء من حيث الفهم القرائي أو المفردات والأسلوب، مشيراً إلى أن 71% من الطلبة أكدوا شعورهم بالفخر باللغة العربية والانتماء لهويتهم الثقافية بعد خوض التجربة.
وفي السياق ذاته، أكد فؤاد شفيقي، المنسق العام لمشروع تحدي القراءة العربي بالمغرب، أن المملكة كانت ضمن الدول التي شملتها الدراسة، مشيراً إلى أن فرق البحث أجرت استجوابات ومجموعات نقاشية مع مدراء المدارس والأساتذة وأولياء الأمور والتلاميذ.
وأضاف شفيقي أن النتائج الخاصة بالمغرب سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة، لافتاً إلى أن المشاركة المغربية في هذا التحدي العالمي “أثبتت تميز التلاميذ المغاربة وارتباطهم بثقافة القراءة”.
وشهدت الدورة التاسعة من تحدي القراءة العربي تتويج التوأم التونسيتين بيسان وبيلسان كوكة باللقب الرئيسي، فيما نالت المصرية سحر مصباح جائزة المشرف المتميز، وحصدت العراقية ماريا حسن عجيل (فاقدة للبصر) جائزة “أبطال الهمم”، أما لقب “أبطال الجاليات” فكان من نصيب جهاد محمد حسين ممثلة لإيطاليا. كما فازت مدرستا عاتكة بنت زيد من الإمارات وطرابلس الحدادين بنات من لبنان بجائزة المدرسة المتميزة.
وأكد القرقاوي أن المبادرة شهدت تطوراً لافتاً منذ انطلاقتها قبل عشر سنوات، إذ انتقلت من 3.6 ملايين مشاركة في دورتها الأولى إلى 32 مليون مشاركة في الدورة التاسعة، ومن 30 ألف مدرسة إلى 132 ألف مدرسة في مختلف أنحاء العالم العربي.
