مشروع قانون مجلس النواب يفتح باب الأمل أمام الشباب: دعم بـ75% من مصاريف الحملة الانتخابية يثير نقاشا سياسيا واسعا
أثار مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بمجلس النواب، الذي صادق عليه المجلس الوزاري الأخير، نقاشاً وطنياً واسعاً حول المشاركة الشبابية في الانتخابات المقبلة، بعدما تضمّن خطوة غير مسبوقة تتمثل في دعم مالي يغطي 75 في المائة من مصاريف الحملة الانتخابية للشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، في مسعى واضح لتجديد النخب وضخ دماء جديدة داخل المشهد الحزبي والسياسي.
ووفق ما علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، فإن هذا التوجه التشريعي يأتي في إطار الرغبة في إعادة الثقة بين الشباب والسياسة، وتحفيزهم على الترشح والانخراط في العمل الحزبي والمؤسساتي، بعد سنوات من العزوف وضعف التمثيلية داخل المجالس المنتخبة.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه العديد من الفاعلين أن هذه المبادرة تشكّل فرصة حقيقية لتغيير الخريطة السياسية، رأى آخرون أن نجاحها رهين بإرادة الأحزاب في تمكين الشباب من مواقع القرار، وتجاوز العقليات التي تهمّش الكفاءات الصاعدة.
🔹 تمكين الشباب
صوفيا بستاني، فاعلة جمعوية من المحمدية، أكدت في تصريحها أن “المشاركة السياسية حق دستوري، وعلى الأحزاب أن تمنح الشباب الفرصة ليكونوا في مواقع القرار”. وأضافت أن تجاربها داخل الحزب الذي تنتمي إليه كشفت عن مظاهر التهميش والإقصاء، مشددة على ضرورة “تجديد الوجوه السياسية وإعطاء فرصة للجيل الجديد ليعبّر عن هموم المواطنين”.
وقالت بستاني إن “الانتخابات المقبلة يجب أن تحمل وجوها جديدة تمثل التغيير الحقيقي، خاصة من أبناء العمل الجمعوي، لأن احتكاكهم اليومي بالمجتمع يمنحهم فهماً أعمق لاحتياجات الناس”.
🔹 فرصة للتغيير
أما ياسين بلكجدي، فاعل مدني من خريبكة، فاعتبر أن “الانتخابات المقبلة محطة أساسية لترسيخ الديمقراطية والمواطنة، وفرصة للشباب للمساهمة في بناء مغرب المستقبل”.
وأضاف أن “الابتعاد عن المشاركة بدعوى اللامبالاة لن يغير شيئاً، بينما الانخراط الإيجابي هو السبيل لتحقيق الإصلاح”، مشيراً إلى أن ما ينتظره الجيل الجديد هو “نخبة سياسية صادقة في وعودها، قادرة على الاستماع للمواطن وتحويل الوعود إلى أفعال”.
🔹 اللوائح المستقلة.. حل بديل؟
رضوان جخا، ناشط شبابي من الجنوب الشرقي، لفت الانتباه إلى أن نسبة انخراط الشباب في الحياة الحزبية لا تتجاوز 2.5 في المائة، بسبب “ضعف تأطير الأحزاب وغياب آليات الاستقطاب الجادة”.
وأشار إلى أن “المبادرة الملكية الخاصة بدعم ترشيحات الشباب بمصاريف الحملة الانتخابية، سواء عبر الأحزاب أو من خلال اللوائح المستقلة، تمثل خطوة جريئة نحو تشبيب المؤسسات المنتخبة”، معتبراً أن “اللوائح المستقلة قد تكون الحل الواقعي في ظل هيمنة القيادات التقليدية داخل الأحزاب”.
وأكد جخا أن “الشباب اليوم يثق أكثر في المؤسسة الملكية ورؤيتها لمستقبلهم”، داعياً الأحزاب إلى “التحلي بالشجاعة السياسية لتجديد هياكلها، قبل أن تجد نفسها أمام برلمان يضم عدداً كبيراً من المستقلين الشباب”.
ويبدو أن مشروع القانون الجديد قد أعاد النقاش إلى جوهره الحقيقي: هل الأحزاب المغربية مستعدة فعلاً لتسليم المشعل لجيل جديد؟ أم أن التشبيب سيبقى شعاراً انتخابياً دون أثر فعلي على الواقع السياسي؟
الملخص:
مشروع قانون مجلس النواب الجديد يشعل النقاش حول المشاركة الشبابية في الانتخابات المقبلة، بعد تخصيص دعم مالي بـ75% من مصاريف الحملة الانتخابية للشباب دون 35 سنة، وسط دعوات إلى تشبيب الأحزاب وإتاحة الفرصة لطاقات جديدة تمثل صوت الجيل الصاعد في المؤسسات المنتخبة.
✍️ إعداد: تارودانت الإخبارية
✍️ تارودانت الإخبارية - Taroudant Al Akhbaria
🌐 www.taroudantpress.com
