أكدت آنا توني، المديرة العامة لمؤتمر الأطراف (كوب 30)، اليوم الجمعة، أن المغرب يُعد طرفا فاعلا جدا ورائدا في المفاوضات المناخية العالمية، وذلك قبل أقل من أسبوعين على انطلاق المؤتمر الذي ستحتضنه مدينة بيليم البرازيلية.
وخلال لقاء مع الصحافة الأجنبية نظمته جمعية الصحافة الدولية تحت شعار: “إشعار المناخ، التركيز على الغابات: بناء الجسور مع العالم إلى غاية مؤتمر الأطراف (كوب 30)”، أبرزت توني أن المغرب يُعتبر شريكا رئيسيا للبرازيل في قضايا المناخ، ليس فقط لأنه استضاف مؤتمر الأطراف (كوب 22) سنة 2016، ولكن لأنه من أكثر الدول تعبئة في هذا المجال على المستوى الإفريقي والعالمي.
وفي معرض ردها على سؤال لوكالة المغرب العربي للأنباء، حول دور المغرب في تعزيز التكيف المناخي بإفريقيا، نوهت المسؤولة البرازيلية بالتزام المملكة في مجالات الطاقة، وحماية الغابات، والمحافظة على البيئة، مشيرة إلى تعاون البلدين ضمن مبادرتين بارزتين:
مبادرة “الطهي النظيف”، التي تهدف إلى استبدال الوقود التقليدي بوسائل طهي صديقة للبيئة.
مبادرة “المهمة 300”، التي تروم تمكين 300 مليون إفريقي من الوصول إلى الكهرباء بحلول سنة 2030.
وأضافت توني أن الإجراءات المغربية في مجالي المياه والغابات تتقاطع مع أولويات البرازيل، مؤكدة أن العمل المشترك بين البلدين “وثيق ومتقدم”.
وأوضحت أن مؤتمر بيليم المرتقب سيُشكل “قمة التنفيذ”، حيث سيسلط الضوء على الحلول الملموسة مثل إعادة التشجير والهيدروجين الأخضر، إلى جانب إعطاء مساحة أكبر للشباب والشعوب الأصلية في صنع القرار البيئي.
كما شددت على أن المؤتمر سيعزز مكافحة التضليل البيئي، عبر حصر الجهات المدرجة في منصة الأمم المتحدة (NAZCA) على الشركات والمنظمات التي تلتزم بالشفافية فقط.
وفي الجانب التنظيمي، كشفت توني أن 163 وفدا دوليا طلب الاعتماد لحضور القمة، وحصل 132 منها على أماكن إقامة كاملة، مع تخصيص دعم خاص للدول الأكثر هشاشة لتسهيل مشاركتها.
أما في ما يتعلق بالتمويل، فأوضحت أن مؤتمر (كوب 30) لن يحدد مبالغ جديدة، باعتبار أن مؤتمر (كوب 29) سبق وأن أقر سقف 300 مليار دولار سنويا لفائدة الدول النامية، مع هدف تعبئة إجمالية تبلغ 1.300 مليار دولار. وسيركز المؤتمر الجديد على التنفيذ وحشد الفاعلين الاقتصاديين والماليين لتحقيق تلك الالتزامات.
وفي ختام تصريحاتها، أكدت توني أن الترخيص الأخير للتنقيب عن النفط قبالة سواحل الأمازون من طرف شركة (بتروبراس) لا يُضعف مصداقية البرازيل كدولة مضيفة للمؤتمر، معتبرة أن ذلك يعكس “نضج النقاش الطاقي” داخل البلاد، وسعيها لتحديد مصفوفة طاقية متوازنة تحافظ على الغابات وتكافح اجتثاثها.
