رفع عدد مناصب أساتذة الأمازيغية إلى 1000.. خطوة جديدة نحو تعميم تدريس اللغة الرسمية الثانية بالمغرب
ثمّنت فعاليات مهتمة بالشأن الأمازيغي بالمغرب قرارَ وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رفع عدد المناصب المخصصة لتوظيف أساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية في مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى 1000 منصب، معتبرة هذه الخطوة مكسبًا نوعيًا يخدم ورش تعميم اللغة الأمازيغية وترسيخ مكانتها كلغة رسمية داخل المنظومة التعليمية الوطنية.
وأكدت هذه الفعاليات أن هذا القرار يعكس إرادة حقيقية في تطوير تعليم اللغة الأمازيغية بالمغرب، غير أنها شددت على ضرورة وضع رؤية إستراتيجية واضحة تضمن استمرارية التوظيف والتكوين بأعداد كافية، إلى جانب توفير بيئة بيداغوجية ملائمة للأساتذة لتحقيق العدالة اللغوية في المدرسة المغربية.
وكشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، كان قد صرح سابقًا أمام البرلمان بأن عدد أساتذة اللغة الأمازيغية سنة 2021 لم يتجاوز 200 أستاذ وأستاذة، ليرتفع إلى 400 سنة 2022، ثم 600 سنة 2023، بينما بلغ 650 أستاذًا خلال السنة الماضية، ليصل مجموعهم اليوم إلى أزيد من ألفي أستاذ وأستاذة، يستفيد من دروسهم أكثر من 650 ألف تلميذ وتلميذة بنسبة تغطية تناهز 40 في المائة من المدارس الابتدائية.
من جانبها، قالت سارة الزبير، المنسقة الوطنية للتنسيقية الوطنية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية، إن التنسيقية كانت دائمًا تطالب بزيادة عدد المناصب، لأن “الحديث عن التعميم في السلك الابتدائي لا يمكن أن يتحقق دون موارد بشرية كافية”، معتبرة أن هذه الخطوة “جد مهمة في مسار التعميم، لكنها غير كافية بالنظر إلى حجم المؤسسات التعليمية وتنوعها عبر التراب الوطني”.
وأضافت الزبير أن من أبرز التحديات التي تواجه تدريس الأمازيغية الغلاف الزمني غير المستقل وعدد الساعات المحدود، داعية الوزارة إلى “تطبيق مبدأ العدالة اللغوية بين اللغتين الرسميتين للبلاد”. كما شددت على ضرورة الإسراع في تنفيذ مضامين القانون التنظيمي رقم 16.26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
وفي السياق ذاته، أوضح أستاذ اللغة الأمازيغية الحسين أوخدوش أن رفع عدد المناصب إلى 1000 “استجابة لمطلب طالما دافعت عنه الفعاليات الأمازيغية من أجل تسريع وتيرة التعميم أفقيا وعموديا”، مشيرًا إلى أن الطموح كان أكبر، “إذ كنا نأمل في فتح 4000 منصب سنويًا على الأقل لتغطية الخصاص”.
كما أشاد المتحدث ذاته بقرار الوزارة رفع السن الأقصى لاجتياز المباريات إلى 35 سنة بدل 30، واصفًا إياه بـ“القرار العادل والمنصف” الذي يتيح الفرصة أمام كفاءات جديدة للمساهمة في تجويد تعليم اللغة الأمازيغية. لكنه أشار في المقابل إلى استمرار مجموعة من الصعوبات، من بينها غياب قاعات خاصة بالأساتذة وعدم وجود مذكرة تنظيمية واضحة تضبط مهامهم وتمنع تكليفهم بمهام خارج تخصصهم.
وختم أوخدوش تصريحه بالتأكيد على ضرورة تعزيز برامج التكوين المستمر لأساتذة اللغة الأمازيغية وتمكينهم من الموارد البيداغوجية والرقمية اللازمة، حتى يتمكنوا من أداء مهامهم في أفضل الظروف، تحقيقًا لهدف المغرب في ترسيخ التنوع اللغوي والثقافي ضمن منظومته التربوية.
🟩 الملخص
فعاليات أمازيغية تُشيد بقرار وزارة التربية رفع عدد مناصب أساتذة اللغة الأمازيغية إلى 1000 منصب، معتبرة أنه مكسب مهم لتعميم اللغة الرسمية الثانية بالمغرب، لكنها تؤكد أن تحقيق التعميم الكامل يحتاج إلى رؤية واضحة، وتوظيف مستمر، وتوفير بيئة تربوية عادلة ومنصفة للأساتذة والمتعلمين.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الاخبار زورو موقعنا الاخباري:
🌐 www.taroudantpress.com
