مجلس الأمن يؤجل جلسة التصويت على مشروع قرار الصحراء المغربية بسبب تطورات السودان
أرجأ مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، الجلسة التي كانت مقررة للتصويت على مشروع القرار الأممي المتعلق بنزاع الصحراء المغربية، وذلك وفق ما أكدته الأجندة الرسمية المنشورة على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.
وكان من المنتظر أن يعقد المجلس جلسة مفتوحة صباح اليوم، على الساعة العاشرة بتوقيت نيويورك، للتصويت على تمديد ولاية بعثة المينورسو التي ينتهي تفويضها غداً الجمعة. غير أن الجدول المحين للاجتماعات خلا من أي إشارة إلى هذا البند، واقتصر على ملفات طارئة تتعلق بـ الأزمة السودانية، واللجنة 1540 الخاصة بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى مشاورات داخلية أخرى لا صلة لها بملف الصحراء المغربية.
وتؤكد جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذا المستجد يعني عملياً تأجيل التصويت على القرار إلى موعد لاحق لم يُحدد بعد، وسط ترجيحات بأن يكون السبب المباشر هو تفاقم الأوضاع الميدانية في السودان نتيجة المواجهات المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وهو ما استدعى إعطاء الأولوية للنقاش حول هذا الملف الإنساني الحاد.
ويُعتبر هذا التأجيل إجراءً عادياً في أعراف مجلس الأمن، إذ غالباً ما يتم تأجيل جلسات التصويت في حال طرأت ملفات طارئة ذات أولوية، خصوصاً وأن ولاية بعثة المينورسو لا تنتهي إلا يوم الجمعة 31 أكتوبر، ما يمنح المجلس هامشاً زمنياً إضافياً لاعتماد القرار الجديد قبل انتهاء التفويض الأممي.
وقد كثف مجلس الأمن خلال الأيام الماضية مشاوراته حول مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يجدد التأكيد على أولوية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الواقعي والوحيد للنزاع الإقليمي حول الصحراء، كما يدعو إلى تمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 يناير 2026.
ويُنتظر أن يعقد المجلس جلسته المؤجلة في غضون الساعات المقبلة، في أجواء دبلوماسية يطبعها إجماع دولي متنامٍ حول وجاهة الطرح المغربي وضرورة التقدم نحو حل سياسي دائم ومتوافق عليه، وفق المرجعيات الأممية الراسخة.
