فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف في انتخابات إقليمية يثير القلق
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف انتصارًا تاريخيًا في الانتخابات الإقليمية التي جرت في مقاطعة تورينغن، حيث تفوق بفارق كبير على خصومه، بينما حل في المرتبة الثانية بفارق بسيط خلف المحافظين في مقاطعة ساكسونيا في شرق ألمانيا. هذا الفوز يمثل نكسة قوية لحكومة المستشار أولاف شولتس، ويثير مخاوف بشأن تصاعد اليمين المتطرف في البلاد.
نتائج تاريخية ونكسة للحكومة
في تورينغن، حصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" على 33.1% من الأصوات، متقدمًا بفارق كبير على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي حصل على 24.3% من الأصوات. يعد هذا الفوز سابقة في تاريخ ألمانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، على الرغم من عدم وجود احتمالية لتولي الحزب السلطة الإقليمية، حيث ترفض الأحزاب الأخرى عقد أي تحالف معه.
وفي ساكسونيا، حصل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي على 31.7% من الأصوات، متقدمًا بفارق بسيط على حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي حصل على 31.4% من الأصوات. هذه النتائج المتقاربة تعكس انقسامًا سياسيًا عميقًا في شرق ألمانيا.
أجواء متوترة وتزايد الجدل بشأن الهجرة
أجريت الانتخابات في ظل أجواء متوترة بعد حادثة طعن في مدينة زولينغن غرب البلاد، حيث قتل ثلاثة أشخاص على يد مشتبه به سوري. وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم، مما أعاد الجدل حول سياسة الهجرة في ألمانيا إلى الواجهة.
على الرغم من فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا"، فإن جميع الأحزاب الرئيسية ترفض تشكيل ائتلاف معه. وقال الأمين العام لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، كارستن لينيمان، إن الناخبين يعرفون جيدًا موقف الحزب بعدم تشكيل أي ائتلاف مع حزب "البديل من أجل ألمانيا"، ودعا إلى تشكيل حكومة مستقرة في ظل هذه الظروف المعقدة.
كلمات مفتاحية: ألمانيا، الانتخابات الإقليمية، البديل من أجل ألمانيا، اليمين المتطرف، الهجرة، تورينغن، ساكسونيا.

0تعليقات