ملف صناعة واستيراد السيارات في الجزائر: بين الطموح والتخبط
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
يعيش قطاع صناعة واستيراد السيارات في الجزائر حالة من التخبط وعدم الاستقرار، مما أثار جدلاً واسعًا على المستويين الاقتصادي والشعبي. وفي خضم هذه التحولات، أعلن وزير الصناعة الجزائري، علي عون، في تصريحات سابقة، عن وعود بدخول عدة مصانع للسيارات الخدمة قبل نهاية سنة 2024، ومن بينها مصنع "كيا" في باتنة ومصنع "رونو" في وهران.
نقاشات مستمرة حول تصنيع السيارات
رغم وعود الحكومة الجزائرية المتكررة بتعزيز قطاع صناعة السيارات، إلا أن الملف ما زال يواجه تحديات كبيرة. ففي شهر ماي الماضي، أعلنت الحكومة عن استيراد أزيد من 150 ألف سيارة من أصل حصة إجمالية تقدر بحوالي 180 ألف مركبة لسنة 2023، ما يعكس تراجعًا في وتيرة الاستيراد بالرغم من الحاجة الملحة التي تقدر بين 200 ألف و250 ألف سيارة سنويًا.
وفي خطوة تهدف إلى إحياء قطاع السيارات، دشنت الجزائر في 11 ديسمبر 2023 أول مصنع للسيارات السياحية والنفعية لعلامة "فيات" الإيطالية بوهران. هذا المشروع يأتي تنفيذا لاتفاقية إطار تم توقيعها في أكتوبر 2022 بين وزارة الصناعة ومجموعة "ستيلانتيس". وتقدر الطاقة الإنتاجية الأولية للمصنع بـ60 ألف سيارة سنويًا، مع توقعات بزيادتها إلى 90 ألف مركبة في مرحلة لاحقة.
التخبط في السياسات التصنيعية
تعليقًا على الوضع الحالي للقطاع، أشار أستاذ الاقتصاد سليمان ناصري إلى أن ملف صناعة السيارات في الجزائر يعاني من تخبط واضح سواء في مجال التصنيع أو الاستيراد. وأوضح أن السياسات الحكومية السابقة التي اعتمدت نسب إدماج محلي منخفضة (بين 5% و10%) ساهمت في انتشار الفساد وتهريب الأموال، وهي قضايا تناولها القضاء.
وأضاف ناصري أن الحكومة الحالية عادت لاعتماد نفس نسب الإدماج المحلي بعد تعديلات قانونية، بعدما كانت قد فرضت في وقت سابق نسبة إدماج تجاوزت 30%، والتي تبين أنها غير قابلة للتطبيق في الوقت الحالي. كما انتقد إدارة ملف استيراد السيارات التي أدت إلى توقف نشاط العديد من الوكلاء، مما زاد من تعقيد الوضع الاقتصادي في البلاد.
كلمات مفتاحية: الجزائر، صناعة السيارات، استيراد السيارات، مصنع فيات، علي عون، الاقتصاد الجزائري.

0تعليقات