انتشار شارات مهنية على واجهات السيارات في المغرب: قانونية أم ممارسات غير مبررة؟
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press
في مدن وشوارع المملكة المغربية، تتجول العديد من السيارات التي تحمل على واجهاتها الأمامية شارات معدنية تشير إلى مهنة صاحبها، سواء كان برلمانياً، طبيباً، محامياً، مقاولاً، أو أستاذاً جامعياً. وقد أصبحت هذه الشارات ظاهرة منتشرة، ما أثار تساؤلات حول مدى قانونيتها وأسباب انتشارها الواسع، خاصة في ظل غياب نص قانوني واضح ينظم استخدامها.
ظاهرة الشارات المهنية على السيارات: أسباب وانتقادات
بدأت مواقع التواصل الاجتماعي تعجّ بإعلانات تجارية تروج لبيع هذه الشارات مع ضمان خدمة التوصيل، ويعكس هذا الطلب المتزايد رغبة الأفراد في تمييز سياراتهم بشارات تشير إلى وظائفهم أو المؤسسات التي يعملون بها. ومن بين الشارات المتداولة، توجد تلك التي تحمل شعار المملكة المغربية وألوان علمها مع عبارة "الله - الوطن - الملك"، مما يزيد من التساؤلات حول دوافع هذا السلوك وانتشاره.
المحامي والحقوقي الحسين بكار السباعي أشار إلى أن "التشريع المغربي لا يتضمن أي قانون خاص أو مواد ضمن القوانين العامة تنظم وترخص وضع هذه الشارات المهنية"، ما يجعل استخدامها أمراً غير مؤطر قانونياً. ويفسر السباعي أن بعض المهنيين مثل الأطباء يلجؤون إلى هذه الشارات لتسهيل دخولهم إلى المستشفيات أو الأماكن المخصصة لهم، ولتمكينهم من ركن سياراتهم في أماكن مخصصة لهم، نظراً لما تفرضه عليهم مهنتهم من تدخلات عاجلة في بعض الأحيان.
النقاش القانوني والضوابط الممكنة
يظل الجدل قائماً حول مدى مشروعية هذه الشارات وأثرها على المجتمع. فبينما يرى البعض أن وجودها يساعد في التعرف على أصحاب المهن الضرورية في حالات الطوارئ، يعارض آخرون استخدامها العشوائي وبدون ضوابط، مما قد يثير شبهات حول استغلال النفوذ أو الحصول على امتيازات غير مبررة.
الكلمات المفتاحية: شارات مهنية، المغرب، قانونية، سيارات، مهن، تشريع.

0تعليقات