تحت عنوان "تسليط الضوء على علاقة البوليساريو والجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء" في الأردن.
تسلطت وسائل الإعلام الأردنية، ومنها الموقع الإخباري "جهينة نيوز"، الضوء على العلاقة الوثيقة بين مرتزقة "البوليساريو" والجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء. وتمت تسمية هذه العلاقة بالتهديد الإجرامي الذي يشكلها على المنطقة بأكملها وعلى القارة الإفريقية بشكل عام.
ووفقًا لتقرير الموقع الإخباري، فإن "البوليساريو" قد نسجت تحالفات مع الجماعات الإرهابية النشطة في منطقة الساحل. وأشار التقرير إلى أن أحد المسؤولين التنفيذيين البارزين في "البوليساريو"، المعروف باسم أبو عدنان الصحراوي، كان يشغل منصبًا رفيعًا داخل مخيمات تيندوف. وكان نائبه، المدعو عبد الحكيم الصحراوي، عضوًا سابقًا في مرتزقة "البوليساريو".
وأفاد التقرير بأن عدة عمليات تفكيك لخلايا إرهابية ترتبط بالجماعات الجهادية في منطقة الساحل والصحراء منذ عام 2008 كشفت وجود روابط بين "البوليساريو" والإرهاب في المنطقة. وأشار إلى أن مخيمات تيندوف أصبحت في السنوات الأخيرة بيئة مواتية لظهور حركات إرهابية.
وبحسب الموقع الأردني، استغلت "البوليساريو" انتشار الأسلحة وتجارة الأسلحة في منطقة الساحل والصحراء بشكل واسع. حيث انضم أعضاؤها إلى الحركات الإرهابية المتواجدة في تلك المنطقة لتنفيذ أجندتها التدميرية التي تستهدف المغرب. واستدل الموقع بكثرة التصريحات ذات الطابع الحربي التي تبنتها ممثلي "البوليساريو" خلال مؤتمراتهم الزائفة، التي تدعو إلى القيام بأعمال إرهابية ضد المغرب.
وأكد التقرير أن مخيمات تيندوف أصبحت قاعدة لتجنيد الجهاديين للمنظمات الإرهابية المختلفة التي تنشط في المنطقة، بدءًا من جماعة السلفية للدعوة والقتال، وصولًا إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وأضاف التقرير أن هذه المخيمات أصبحت في الوقت الحاضر مقرًا معروفًا لتزويد مختلف المنظمات التابعة لتنظيم "داعش" بمقاتلين إرهابيين ووقود للصراع. وتقوم قيادة "البوليساريو"، التي تعمل تحت إمرة النظام العسكري لدولة تدعمها سياسيًا ودبلوماسيًا وماليًا وعسكريًا، بتسهيل هذا التواطؤ. وهذا التواطؤ يساهم في استمرار القمع والمعاناة التي يتعرض لها سكان مخيمات تيندوف، حيث يحرمون من حقوقهم الأساسية مثل حرية التنقل وحقهم في الحياة الكريمة.
وأبرز التقرير أن هذا التواطؤ بين "البوليساريو" والمنظمات الإرهابية قد تجلى في سلسلة من الأعمال الإرهابية والتهديدات التي تشكلها على الاستقرار في المنطقة. وتحتم على المجتمع الدولي والدول المعنية التصدي لهذا التحدي الأمني والمساهمة في الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن في منطقة الساحل والصحراء.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، يجب على الدول العربية والإفريقية والمجتمع الدولي بأسره أن يتحدوا ويتعاونوا لمكافحة الإرهاب ووضع حد لنشاطات "البوليساريو" والجماعات الإرهابية في المنطقة. يجب تعزيز التعاون الأمني والمخابراتي وتبادل المعلومات لمواجهة هذا التهديد الخطير والحفاظ على أمن واستقرار الدول في المنطقة.
إن الحل الشامل لهذه المشكلة يتطلب أيضًا تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وتوفير فرص العمل وتعزيز الشمولية الاجتماعية، بحيث يكون للشباب الفرصة للمستقبل والاندماج الإيجابي في المجتمع. كما ينبغي على المجتمع الدولي أن يساند الدول المتضررة من هذا التهديد ويقدم الدعم اللازم لبناء قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن.
في النهاية، يجب أن يكون هناك التزام جاد وحاسم لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله ومنع تنامي الجماعات الإرهابية في المنطقة. إن القضاء على هذا التهديد يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لحماية المنطقة والقارة الإفريقية من الأعمال الإرهابية والتهديدات التي تشكلها "البوليساريو" وجماعات الإرهاب الأخرى.
